869

دعاني إلى وصل الأحبة داعي

فصادف سمعا للصبابة واعي

وشوق وجداني نحو لقيا أحبتي

فوسع من خطوي وطول باعي

قطعت المدى شوقا إلى من بوصلهم

رضعت ولاهم قبل وقف رضاعي

وعندي عهدا للصبا لا اضيعه

وثيق وعهد الحر غير مضاعي

رويت حديث العشق وهو مسلسل

وأدخلته بالحفظ تحت سماعي

وكان الهوى بيني وبين ذوي الهوى

مشاعا فاضحي الآن غير مشاع

خصصت به فردا زمان شبيبتي

فها أنا عذري به ورفاعي

وقاد الصبا طبعي إلى ما أريده

فمذ بان عني خالفته طباعي

خليلي حثابي مطى صبابتي

بشوق وخطو في الطريق وساع

فللشوق والسوق الحثيث مواقف

أطاعت لها الأيام غير مطاع[128ج]

تروع فؤادي فوق أيكة حمامة

كشفت لسمعي ما يقول قناعي

فؤاد مراع إن أحسن بنبأه

وعاها ولاقى الهول غير مراع

لعل النوى قد قوضت لي خيامها

لشوقي إلى من شفني ونزاعي

رعى الله دهرا لم أجد فيه صاحبا

ولا خدنا إلا لحقي راع

ووقتا به ما جت بحار شبيبتي

وفيها على التقوى نصبت شراعي

فيا دهر ارجع لي الزمان الذي قضى

فذكراه في ذا الزمان متاع

وسعى حميد بين حوث وأهلها

فلم تلفني إلا حميد مساعي

فانأتني الأيام عنها تعسرتي

وأسكنني بالرغم غير رباعي

ولست أخاف الدهر وابن محمد

حسين أمير في ربوع رداع

أمير أنامت بيضه ورماحه

بأن عيون الشاء بين سباع

منها:

سمعت به قبل أخباري فكان ما

رأيت به من بعد فوق سماعي

يكلفني الشوق المبرح مزمعا

لسيري فحال العجز دون زماعي

وإذ خال هذا العجز بيني وبينه

أنبت منابي في اللقاء يراعي

تجاذبني الأيام ثوب وصاله

ويجري معي في قربه بخداع

وأصحبها بنثر: واعتذر عن المكاتبة بعدم النشاط لذلك لحصول عارض معه ولفظه:

Sayfa 131