839

أين الثريا من حيين لو بدا

باع الهلال وأين أين المشتري

ما أقبلت للناس وهي صغيرة

فسمعت غير مهلل ومكبر

تزكيه في حسنها مقصورة

ورثت حجاب قصورها من قيصر

هي عبلة الأداف لكن فتكها

لما أتتنا في قباء عنتر

أبدى لنا الحرب الزبون فأقبلت

بقميص حسن بالدلال مشجر

تالله ما عاينتها فرغبت في

عقد المقام ولا حلول المسمر

تعنيك ريقها وحسن حديثها

عن أكؤس الصهبا وصوت المزهر

كررت ذكري ظلمها وكلامها

لما علمت حلاوة المتسكر

قد رق ديوان النظام بهاكما

رقت وراق جمالها في المنظر

كسرت فؤادي كي تجانس لحظها

فصرحت وأحز بي من المتكسر

وسقيم ذاك الجفن يرمي نبله

لو خاق باريه وخلاني بري

ما زال يذكر بالفتور وإنه

من حرب قلبي ساعة لم يفتر

كم قلت للقلب الذي في أسرها

ولو ارتضى بمقالتي لم يؤسر

يا قلب أنت بطرفها وبفرعها

ما بين سفاح وبين مظفر

وأرى سوادك راغبا في ان يرى

خالا على الخد الندي الأحمر

فغ

فإذا رغبت إلى ندية زهره

فلتحرقن بجمره المتسعر

فعصى فأحرق فوق جمرة خدها

حتى استبان سواده للمبصر[91ج]

لا خير في أمر لم يستشر

فيه ويفعله بغير تدبر

ومن البلية يكذب صادق

فيما رواه أو يصدق مفتري

ولربما سبق القضا ومن يرد

أن يدفع المقدور لم يستقدر

هذا وما قلبي بأول من عصى

قول النصيح ولا أتى بالمنكر

دين المحبة فيه يعصى طائع

ويطاع عاص في الخلاعة مجترى

فلقد عشقت فما تقاس صبابتي

بغرام قيس لا ولا بكثير

وسلكت في طرق المذاهب كلها

ورجعت منها بالنصيب الأوفر

ولكم سبقت معاشر الأدباء والعلماء

وكنت إمام ذاك المعشر

وأبنت للمتصاغرين تصغرا

وجرى على المتكبرين تكبرى

قد شاع هذا في الأنام فكلهم

ما بين مختبر وبين مخبرى

وإذا أبيتم فاختباري شاهد

فيما أقول فلم أكن بمزور

فإذا دعيت بأن نظم قصائدي

كنظام شعبان الأديب الأشهر

فتكلموا بلسان صدق أنني

لمزور فيما مضى من أسطر

Sayfa 101