نفحات
نفحات
وبأس يقول السيف أشفى لغيظه ... وحلم يقول العفو أحلى وأملح
حمى الملك بالسيف اليماني واصبحت ... تروح الرعايا في الأمان وتسرح
وساعده المقدور فالسعد خادم ... له بالذي يهواه واليمن منجح
دولته باسمة الثغور، وأيامه مواسم للمسرة والحبور، وكتائبه منصورة الألوية والأعلام ومعاليه أسندت أحاديثها العوالي ألسنة الأسنة وتلقتها بالقبول الأعلام، بعزم شديد آلان له الحديد ورأي سديد مظفر يدعي في تدبير الملك بالرشيد يرمي بسهام الغيب عن قوس الإصابة،ويرفع راية للمجد تلقاها عنه ليمنه بيمنيه عرابة، وشمائل تفرعت عن دوحة [59ج] النبوة وهب [16ب-ب] منها نسيم القبول. واتصلت بها أسباب السعادة فحدثت عن تيسير الوصول وجامع الأصول طابت فدلت عن طيب سريرته وطالت فروع الملك بها فنادت على حسن سيرته، لا زال منصورا مؤيدا مظفرا ((بما يسره من الفتوحات والإنفعالات مبشرا))(1) وعليه سلام يطيب نشره عبق في مقام المسرة عطره محفوف بنوامي البركات موصول بجوامع الدعوات يهدي من التحيات ما زكا وطاب ويؤدي حق التهنئة في فصول أفرغت في قالب البديع بفصل الخطاب حين نصبت خيام الأنس في ساحات السرور ومد النعيم ظلاله في روضات الحبور وغنت حمائم التهاني على غصون الفرح وحركت معاطفها حواري الأنس وجرت ذيول المرح وأشرقت بدور الأماني في منازل السرور والسعود واستنارت لياليها من محياك بالطالع المسعود (2)
فدامت لك البشرى بالعرس الذي ... به الله يعطيك السرور ويمنح
يلوح طرازا الملك فوق جبينه ... يشير إلى تعظيمه ويلوح
ويلبس منه الكون بردا موشحا ... حكى وشيه نظم الهناء الموشح
به افتر ثغر الدهر وارتقص المنى ... سرورا وطير الأنس جذلان يصدح
ألم تر أن الخيل ترقص فرحة ... وتبدي صهيلا بالهنا تصرح
Sayfa 70