نفحات
نفحات
مذبح ووصل عبد الله بن إسحاق قاصدا صنعاء من جهة حدة ومعه جماعة من بكيل وما زالت الحرب قائمة بينهم وبين المنصور وآل الأمر إلى الصلح ولم يتم لأسباب قلت وفي خلال ذلك خرج المولى محمد بن الحسن بن عبد القادر من صنعاء بالمولى محمد بن إسحاق بعد أن أخرجه المنصور من سجن والده المتوكل فلما لحق به حسن له الرحلة من عمران إلى شبام بعد أن كان المولى محمد بن إسحاق انتقل إليه من ظفار وإنما حسن له ذلك لأمر أراده من إمكان استبداده ببلاده كوكبان فخرج المنصور في شهر رجب سنة (1140ه)،[55ج] إلى شبام ففتح الحرب وبقي ثلاثة وعشرين يوما محاصرا شبام وجدد الدعوة يوم الثلاثاء من شهر رجب سنة (1140ه) [55ج] من بستان العوار بباب شبام حال الحرب وتكنى بالمنصور بالله رب العالمين واتفقت ثلاث وقعات ثم رجع المنصور إلى صنعاء وثبت في شبام المولى محمد بن الحسين وفي ثلاء المولى الحسن بن إسحاق، ثم تجهز الحسن إلى طيبة وهو حصن بوادي (ظهر) وبقي شهر رمضان وبعض شعبان فسا من فيه من المكارمة وبعض(1) همدان نزوله طيبة فكتب من فيها من المكارمة إلى من في يام منهم فانتدب منهم لحرب الحسن نحو أثني عشرة مائة (1200) رجل وخرجوا في ثلاث مائة مطية وهم قوم لهم نجدة وإقدام وصبر على الجلاد فانتهوا إلى طيبة في أواخر شوال من السنة المذكورة وخرج المنصور [18ب-ب] من صنعاء عاضدا لهم وهم عاضدون لدولته وتناوشوا الحرب أياما واتفق أن يحيى بن إسحاق طلع من بيت الفقيه في جيش كثيف قاصدا صنعاء وقد كان عبد الله بن طالب في زراجة منتظرا لقدومه ليتقدما جميعا على (صنعاء) فانتهى يحيى بن إسحاق إلى القلاض من بلاد البستان فخرج إليه المنصور ولم يكن بأسرع من قبضه لولده مطهر بن يحيى وجماعة من خيله وحصره يومين ثم قبضه في الثالث بعد حروب من الجانبين وأدخل (صنعاء) يوم الجمعة (4) شهر القعدة وكان لذلك موقع عظيم(2)
Sayfa 66