نفحات
نفحات
فالكتاب الكريم وافى إلينا ... كقميص وافى إلى يعقوب
فعلى الرأس والعيون وضعناه ... وقمنا له بفرض الوجوب
وعلى الماجد الكريم عرضناه ... على الشرط خاليا عن رقيب
وإليكم جوابه باسم الأسرار ... خافي الرموز مغني اللبيب
ومنها:
جمع الله شمل كل محب ... بأبي الفضل والعلا عن قريب
فأجاب شيخنا بقوله:
سيدي خير عالم وأديب ... من بأوصافه جلى الكروب
أي معنا لحاتم ولمعن ... عند ذكر جدواه للمكروب
وحليم يعفو فلم يعلم ... الأعداء نالوا رضاه في الذنوب
وهو بر لوصال في فيلق ... الأبطال أضحوا أذل من خرعوب
حائز المجد والكمالات عبد الله ... غيثا به جلاء الخطوب
من سراة أبوهم خيرة الخلق جميعا ... وغاية المطلوب
فعليه والآل طر صلاة ... وسلام ما راق وعظ خطيب
وسلام عليك يا طيب العرض ... ويا طاهر الملأ والجيوب
ما أقام الصلاة من عبد لله ... وراقت أوراق غصن رطيب
قد أتى نظمك الذي يستعير الروض ... منه أسنى ثياب وطيب
رافلا في الشباب قد أشرق ... القرطاس منه بكل معن عجيب
فاعذروني إذا أجبت بنظم ... لم يكن في النظام بالمحسوب
فلقد نلت جمع البرايا ... نفثات من ذلك المكتوب
ومن شعره مجيبا قوله في كيوس الطروس:
وافت إلينا قرقف ... شكل قطبها كالحباب
مالها حانة سوى ثغر من ... فاق جميع الورى بحسن الخطاب
مزجت بالبديع يوما فأزرت ... بمدام شجت بماء سحاب
أسكرتنا ألفاظها فكأن ... قد حسينا معتقا من شراب
إن أوصافها التي ليس تحصى ... أخرست مقولي عن الإطناب
في ليال العجوز زفت إلينا ... فأعادت لنا ليالي الشباب
وليال العجوز هي سبعة أيام من فصل الربيع ثلاثة منها في آخر شهر شباط وأربعة في أول آذار، وله مجيبا على ابن عمه المولى عبد الله بن عيسى، والمولى القاسم بن عبد الرب، وقد كتبا إليه قصيدة من بندر اللحية حين توجه للحج والعزم إلى بلد الله الحرام، في سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ومستهل القصيدة التي كتباها إليه:
Sayfa 127