469

وله وقد اجتمع آل الإمام [القاسم] على حرب الناصر(1) صاحب المنصور لما عارض دعوة المولى يوسف بن المتوكل(2)، وكان عبد الله بن الناصر قد خرج عن طاعة والده وانخرط في سلك المحاصرين له من الأمراء فحاصروه وضيقوا عليه، فقال السمحي عند ذلك مضمنا(3):

يقول وقد ضاق الخناق محمد ... وجل به داع الردى والحوادث

أخ وابن صلب وابن عم تحالفوا ... فما تتقي منهم رماح غوايب

ولو كان رمحا واحدا لاتقيته ... ولكنه رمح وثان وثالث

والبيت الآخر للقاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية(4)، وقيل: لأبي بكر بن العربي(5) من مقطوع في مليح[هز عليه رمحا](6):

وهو يهز على الرمح ضبي مهفهف ... لعوب بالباب البرية عابث

ولو كان رمحا واحدا لاتقيته ... ولكنه رمح وثان وثالث

وله لما خرج أهل المشرق عن الطاعة ووقع بينهم وبين المولى الحسين بن الحسن بن المنصور(7) حرب بموضع يقال له (الزاهر)(8)، وبه تغلق باب المشرق إلى الآن، وكان ذلك بعد موت المهدي أحمد بن الحسن، وإنما دخلوا بالطاعة خوفا منه، وكان المولى الحسين بن الحسن كثير التجني على أخيه، ولم يملك ما ملك إلا بصوته فقال السمحي(9):

شرف العلا أبلغ أخاك تحية ... وأقم عليه مأتما وعويلا

ما كنت إلا في عزيز جواره ... ملكا بأقصى المشرقين جليلا

وانظر عشية غاب عنك فإنها ... بلغت بنو الزهراء بك المأمولا

Sayfa 73