445

لكنه منع الجواز ثلاثة ... وبها جرى دمعي على الخدين

سيف اللحاظ ورمح قد ناعم ... وسهام قوسي حاجب كالنون

فانجو بنفسك أن تموت صبابة ... واحفظ فؤادك من عيون العين

فلكم وكم من فاتك فتكت به ... كم باسل سلبت وكم مفتون

ولصاحب الترجمة في مليح:

معذرة بروحي رشا فاق بدر السما ... كحيلا شمائله مرقصه

كأن العذار على خده ... كخال على فضة مخلصه

وله فيه مع التضمين:

قد قلت مذ لاح مخضر العذار على ... محمر خد حبيبي ساجي الحدق

ماذا أهاجك يا طير الفؤاد به ... فيروز في الصبح أم ياقوتة الشفق

وله في ذم العذار:

قال الحبيب وقد ماتت محاسنه ... وسرت أكثر في التهليل والنظر

ماذا بوجهي قد شاهدت قلت له ... خسفا عظيما قد استولى على القمر

وله فيه أيضا:

يا أيها الرشى الذي فيما مضى ... قد كان بذل الروح فيك يهون

عذبتني أيام حسنك بالجفا ... فانظر عذاب الذقن كيف يكون

والذقن لفظة عرفية وهي عبرانية، وقد استعملها كثير من الشعراء، وله في مليح تعذر فكان يرسل أخاه إلى عاشقه:

انظر حبيبي ما أحلى شمائله ... هذا الذي صادني بالكحل والكحل

لما تبدى به ريحان عارضه ... أهدى الشقيق إلى عشاقه الأول

ومثله قول المولى عبد الله بن علي الوزير -رحمه الله-.

ومهفهف عبث العذار بخده وشقائقه

لما تكاثر آسه أهدى الشقيق لعاشقه

وله في غلام وسيم مطرب:

قال لي العاذل جهلا ... لا تبوحن بسرك

قلت يا عاذل مهلا ... ساكن القلب محرك

وقوله في تشبيه المران:

نزه لحاظك في الرياض وحسنها

يزهو بحمرة لونه فكأنها ... واعجب لزهر حدائق الرمان

فيها قناديل من المرجان

وله في تشبيه النهر:

هلموا إلينا نحن في ظل روضة ... تنزهت الأبصار في ظلها الندي

ترى النهر في ظل الغصون كأنه ... صفيحة سيف في قراب زمرد

[(162) حسين بن علي الحداد](1)

Sayfa 49