407

هيهات تعروني لحبك سلوة(1) ... فتحكمي جورا علي أو ارفقي

حبي على مر الزمان ومجد فخ ... ر بني البتول كلاهما لم يخلق

وله مكاتبا للمذكور[7أ]:

معاهدا سمراء الكثيب سقاك ... وجاد بهطال الرباب ذراك

متى يك عهد الراحلين عن اللوى ... كأنك لا تدرين عهدا أولاك

يشابهني جسما ولا ريب أنه ... البلاء محى جسمي معا ومحاك

سعدت بهم دهر فلما ناء سعت ... إليك من الأيام خيل شقاك

وهيفاء أما وجهها مما اقتسم ... كأن هلال في الأسرة حاكي

تفرق ما بين القلوب وأهلها ... وتجمع بين الوجد والإهلاك

تعرض لي منها على حين غفلة ... أغن غضيض الطرف خوط أراك

إذا خلق السلوان برد صبابة ... لبست قشيب الشوق إثر نواك

وأعجب من لوم الوشاة كأنما ... سواي محبا مغرما بسواك

ففي كل قلب منهم كل جمرة ... بكل حريق أين صار ثواك

لك الله ما أدناك من ود محسن ... ودادا له في القلب فعل هواك

سلي تخبري عن صادق العزم والذكاء ... شديد صفات القلب يوم شجاك

وفي السلم ألا تسألي الروض فاسألي ... النسيم به لطفا يجبك بذاك

وفي الفهم لا تسألي السيف فاسألي ... به البرق ذاكي البرق كيف نداكي

وفي النظم ألا تسألي الخمر فعلة ... فما هو إلا في رحيق لماكي

وله مكاتبا في شهر رمضان سنة إحدى عشر ومائة وألف:

طلولك لا يجدي بها اليوم تسألي ... وهل مسعدي بالرد أشخاص أطلال

وطيفك أما زارني عنك لم يكن ... بغي وهل يروي عليل من الآل

ومن لي وقد أرضا بطيفك زائرا ... وطيب الكرى عن سوح جفن بأميال

تألف ما بين السهاد وناظري ... تألف ما بين الفؤاد وبالبال

كأن الكرى حرف السكون ومقلتي ... لسان يروم النطق من دون إيصال

أطلت وقوفي بالطلول فعلة ... وهل أنا إلا مستشير لأعلالي

وقوف جو لم يفرق الشوق ساعة ... ولم يخطر السلوان يوما على بالي

إذا رام كتمان الهوى بعثت به ... بواد رجفنا بالمدامع هطال

Sayfa 11