365

الأيام، إن تم الشرط تمت الموالاة وإلا فهو باق على دعوته بلا مبالاة، ولا يتزلزل عن سريرها الممهود، ولا يتحول عن مقامها المعهود والمؤمنون على شروطهم بلا اختلاف، والوافون على وفائهم ولو كان فيه التلاف، جعل الله هذا الصلح للشجار حسما، وطمس به من دواعي الفرج حدا ورسما، وأمن به الطرقات والمسالك، وجنب عباده به أسباب الموبقات والمهالك، فهو القادر على دفع المحن، المزيل عن قلوب المؤمنين ما تعاظم من الإحن، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم{قل إن كنتم تحبون الله}[آل عمران: 31] الآية، وذكر في الخطبة الثانية بعد أن صلى على الخمسة أهل الكساء صلوات الله وسلامه عليهم ما لفظه: وعلى إمام العصر الذي دعاء فأجيب، وظهر من آل القاسم وما منهم إلا نجيب في أثر يجيب، وخطب العلياء فأجابه هذا الخليفة إلى إنكاحها، وبادر وهي تحته بطلاقها وسراحها، فزفت من كفو إلى كفو مثله لما كان من أهل البيت اشتركا في مجده ونبله، مولانا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، المنصور بالله رب العالمين، الحسين بن القاسم بن أمير المؤمنين، اللهم اجعل سعيه لك خالصا، وظله ممدودا لا قالصا، وأعنه على حمل هذه الأمانة، وأيده في صيانة هذه الجمانة، وأمن به الثغور، وأصلح بقيامه الأمور، واعرض به للدين وسادا وسلطة على من يريد علوا وفسادا، إلى آخر الدعاء، وبعد وقوع هذا الصلح سكنت الفتن، وارتفعت المحاط على المواهب، واستقر القيام لصاحب الترجمة، فسبحان مالك الملك الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء [318-أ]ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شئ قدير ثم وقعت المقاسمة للبلاد على حسب الشروط المتقدمة فصار صاحب المواهب بلاد خبان وريمة وبيت الفقيه، وصار إلى المولى القاسم بن الحسين بندر عدن والمخاء ولحج وحيس وصنعاء وبلادها واللحية والزيدية وأبي عريش، وحجة، وكحلان، وعفار، والشرفين، والسودة، وإلى المولى محمد بن إسحاق

Sayfa 409