362

فأولا: إقامة الشريعة المطهرة، وإعلاء مناراتها المعتبرة، وإزالة المظالم، والأخذ بيد المظلوم من الظالم، بتقليد أعوان صالحين، وإزاحة أسباب الشر والضر، ومشاورة العلماء الأعلام في أمور العباد، وجهاد أرباب البغي والفساد، ومطابقة مراد الله عز وجل، وتنفيذ ما وضعه لنا الولد عز الإسلام محمد بن الحسين بن عبد القادر في البلاد، وقضاء الدين وغير ذلك من الشروط التي تضمنتها موضوعاته الكريمة، واستند في الموالاة المذكورة إليها، واعتمادنا في البيعة المذكورة عليها بمقتضى (1) ما معه من التفويض عن الإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم، ومن في الولد الجليل القاسم بن الحسين حماه الله تعالى، وعلى شرط الوفاء بجميع ما ضمنه الولد المشار إليه محمد بن الحسين من الشروط المذكورة أكدنا ما نحن عليه من الموالاة، وتوفير شروطها المبرورة، والدخول في جمعة هذا الداعي وجماعته والتحريض على موالاته ومناصرته، وله علينا الكف من مناجزته ومنابذته، وعدم السعي إلا فيما يدخل فيه الناس تحت طاعته، وضمنا له علينا وفي الوفاء بجميع ما اشترط علينا أبناؤنا السادة النجباء الولد ضياء الإسلام الصادق، والولد صارم الدين إبراهيم، والولد وجيه الإسلام عبد الرحمن كما شرط الولد علم الإسلام القاسم بن الحسين حماه الله في الموضوع الشرعي الذي عليه توقيع من لديه من أبناء الإمام والعلماء الأعلام، وقد أشهدنا الله عز وجل لنا وعلينا، ونسأله السلوك إلى أحسن المسالك، وأن يجعلنا على ذلك من المعاونين عل البر والتقوى، ومن المتمسكين في طاعة الله بالسبب الوثيق الأقوى، والحمد لله في المبدأ والختام، والصلاة على محمد وآله والسلام، ثم دخل جماعة من الرؤساء إلى المواهب لحضور صلاة الجمعة وسماع الخطبة، فخطب خطيب المواهب بهذه الخطبة ولفظها:

Sayfa 406