نفحات
نفحات
وكان صديقا للقاضي حسن بن علي بن جابر الهبل، كتب إليه مباديا يبشره بحصول مولود له سماه الحسن فراجعه القاضي بقوله: (أما بعد حمد الله الذي أطلع هلال السعادة في فلك الإقبال، ورشح سلطان السيادة بزيادة الآل، وأنسج هلال الجد جنينا فاستتم بدرا ولم ينقص ولن ينقص كما نقص القمر في السماء دهرا فإنه وافى إلى كتاب كرم أنه بعد بسم الله الرحمن الرحيم روض زاهر بل در باهر، تود الشمس لو اقتبست من أنواره والزهور لو انتسبت إلى ثماره، والدر لو انتظمت في اسلاكه والقمر لو سرى في أفلاكه، ممن عمر ركن الفضل فاعتمر وأمر الفلك بطاعته فاستمر وابتهجت به أعواد المنابر وتفاخرت به الأقلام والمحابر، وشمخ [94أ-ب] بوجوده انف الدهر وكلف حياء منه وجه البدر، ضياء الإسلام المشرق، وغيث الإحسان المغدق، وركن المجد الأشد الهادي بن مطهر بن محمد، ومنها: ولعمري لقد انهدم ركن الحسود، وأغاض البعيد الحقود، وألبسني ثوب المسرة معلما ولم أزل بكعبة ذلك الفرح محرما، وألبس الصديق أحسن اللباس، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو فضل على الناس، وهو المسؤول تمام إنعامه، وحسن الخاتمة بإكرامه، إن شاء الله تعالى) (1).
ومدحه القاضي مهدي العشبي الشاعر وهو من عشب-بفتح العين المهملة وسكون الشين المعجمة ثم ياء موحدة- بطن من همدان قرب كحلان، وكان هذا الفقيه مهدي من شعراء الدولة المنصورية معدودا[401ج] من أدباء (صنعاء) حامل الذكر لنقصان حظه وقصيدته التي مدح بها صاحب الترجمة هي قوله (2) :
أنى لك الحجرات يوم محجر ... وصفى المشقر عن يمين الأشقر
ما هذه الأرض التي نذرت لنا ... فيها بيوم الوصل أخت المنذر
قل للغمام إذا هممت برشها
... فاغمس جناحك في معين الكوثر
وأظن ذاك الترب شيب نديه ... بفتيت كافور ومسك أذفر
Sayfa 363