1096

في الحلى عقدا وأشفا

ويهدي للخود منه ... في الحلى عقدا وشنفا

خود إذا ما تجلت ... للبدر حاكته وصفا

ضيما قد أرسلت ... وارد الذوائب وطفا

أهوالها معصما ... قد صدى السلو كفا

يكاد يجري سربا ... لولا تسور وقفا

يهتز من معطفها ... غصنا تسنم حقفا

ما جسمها غير ما ... يكاد يرشف رشفا

محقق النهد منها ... تشبيهه ليس يخفى

سكري تخمر دلال ... لا يعرف الخمر صرفا

فاعجب لها شمس صحو ... سكري ترنح عطفا

ترنوا بمقلهة ظبي ... حورا وتغشاه وطفا

قد عنعن السحر عنها ... هاروت صنفا فصنفا

وأسندته إلى نظم ... ماجد فاق طرفا

وهي أكثر من هذا القدر ولفظ النثر قوله:

ما الروض صح له هو النسيم فاعتل، ومسح بذيله العطر، ومعه القطر المنحدر من عيون النرجس على خدود الورد، فابتل الطف من روض بلاغة بغله بريد الأفراح فأحسن بلاغه، هو شفاء الأوام وبلوغ المرام من الإنسان الكامل، والسيد الذي هو بهجة المحافل، -حفظه الله وأبقاه- روح الروح وأهدى إليه سلاما تتنزل به الملائكة والروح، فإنه السيد الذي صبا إلى بلاغته أبو إسحاق الصابي، وبنى عن فصاحة السيف الأمدي فقيل له إنك وإن كنت الماضي، فإنك عن هذا الحديث النابي، ولقد هم يوسف قبل تجلي هذا الكتاب [396ج] له في سورة امرأة العزيز، أن يلقي نفسه في غيابات جب كربه، لولا أنه تداركه بتجليه في تلك الصورة التي حسنت فغلقت أبواب الضنا وقالت هيت لك، وذلك من فضل ربي وقلت لمولاه معاتبا بعد أن تذرت الدواة مغاضبا، لما تمادى في هجره فقال هواه: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا}[سورة:الأنبياء،86]:

علم الدين لم هجرت ألم أشتكي ألم

على الله أن قلبي نار على علم

Sayfa 358