1061

الفقيه العلامة يحيى بن محمد الحارثي ذكره في الطيب فقال: (تسنم مقاما أبيا، وأتاه الله الحكم صبيا،فشمر للطلب وتدرع باللعب، وصبر على الكد أياما لا تضبط بالعد حتى أدرك مطلوبه، وصادف محبوبه، وسهلت عليه من العلم أوعاره، ولم يثلبه من الدهر نقصة أو عاره، ورث في تحقيقه سعد(1) الدين الحارثي، فلو أدركه لقال هذا بلار شك ثي، له في كل الفنون أفنان أثمرت بما لا تثمر به الأغصان، مما حلا في اللهوات طعما،وسقاه في منابته بمداده، وما سقاه بالماء، له في رضوة معارف نشرت من أوراقها مطارف (2)، وأطال الثنا عليه حتى قال: وله في شعر العلماء نصيب،وفي سهم الأفاضل سهم مصيب، كتب إليه السيد الحسين بن الحسن الأخفش رعاه الله لهما عهدا، ووطأ لجبينهما من استبرق الجنة مهدا، يلومه على هجر (الكشاف)، وتناوله من مقامات الحريري خمرة الإرتشاق، ويبكت عليه بأطراح(حاشية الكشاف)، للسعد وعدم نشر ذوائب صدورها من المداد عن الأثيث الجعد، وميله إلى (حاشية العلوي)، وأنه بذلك سلك في المنهج الذي ليس بقويم ولا قوي قوله: (3)

يا عماد الهدى رقيت ذرا الفضل

فلم أستطع لمجدك مدحا

لم ضربتم بالله قل عن الكشاف ميلا

إلى الحريري صفحا

وطويتم كشحا عن الكشف لما

أن طويتم على حواشيه كشحا

واصطفيت الحواشي العلويات

على السعد وهو أحسن شرحا ... [359ج]

يشرح المشكل الذي يعجز النظار

عن شرحه فيسفر صبحا

وقصارى أمر الحواشي التي

ذ

اخترت معان تثير في القلب جرحا

تتجلى لكل من أبصرت عيناه

حتى الجسور لا نال نجحا

إن يصفها العدلي بالحسن أياما

أتى الأشعري فأبرز قبحا

فاعتزلها وعد إلى نكت السعد

سريعا فقد محضتك نصحا

واغتفر أن تفوت مسألة

التحسين فالحسن ينتهي ثم يمحى

فأجابه بقوله:(4)

عقد در في نحر خود رداح

Sayfa 323