نفحات
نفحات
السيد أبو الحسن عماد الدين يحيى بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن المهدي [بن علي] الجحافي [الحبوري] من آل جحاف الذين ابتسم لهم الدهر فكانوا برامكة عصرهم وبهم قامت الخلافة المتوكلية فمنهم الوزراء والولاة والأمراء والأعيان والعلماء والشعراء ولهم ذكر شائع في اليمن ونسبهم يجتمع إلى السيد الجليل المهدي بن أحمد بن يحيى بن القاسم بن يحيى بن علي بن الحسين بن الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر بن القاسم بن المنصور بالله العياني القاسم الإمام بن علي بن عبد الله بن محمد بن قاسم الرسي عليهم السلام.
وكان صاحب الترجمة يلقب نفسه بالعماد الكاتب وهو الشاعر المشهور بلغ الغاية في النظم والنثر وفي الحكمي والموشح الملحون، وله في الأدب طريقة لم تسلك في سهولة الألفاظ وصحة المعاني، وكان طيب المحاضرة حلو الحديث حسن الصمت لازم صحبته المولى علي بن المتوكل بن المنصور وكتب له وصار عنده من أقران المرهبي وطريقته في الشعر مخالفة لطريقته فإن المرهبي يستعمل الجزالة في غالب شعره وصاحب الترجمة يميل إلى الرقائق والغزليات التي قل أن يلحق فيها ولما ادعى المولى يوسف بن المتوكل بعد موت المؤيد كتب له صاحب الترجمة وأنشا له الرسائل ولما آل الأمر إلى صاحب المواهب حبسه بالقاهرة مدة ثم افرج عنه، وكان يعتريه ذهول [303ج] ويهيم من التفكر في الجبال والسهول لفرط رقة تمكنت من قلبه ولطف استولى على لبه وجهل الزمان قدره في آخر أمره،فكان ضيق العيش وقد شكى ذلك في أشعاره وجمع بعض آل جحاف ديوانا من شعره سماه: (درر الأصداف ومن أشعار السيد يحيى جحاف) ولكنه لم [71ب-ب] يستقص وكان يتنقل في البلاد ويتخير طيب الهوى من كل ناد،فتارة في حبور وحينا بصنعاء ودهرا بضوران وبلاد كسمة وريمة وأودية جبلة وسائر محلات اليمن.
[نماذج من شعره]
Sayfa 277