509

Ebu Temmam ile Buhturi'nin Şiiri Arasındaki Değerlendirme

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

Yayıncı

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

Yayın Yeri

١٩٩٤ م

فههنا موضع هذا المعنى لا هناك.
ويقال في قول البحتري: «أشبهن في الحسن بدورًا وفي البعاد نجوما»:
إن البدر (١) أيضًا لا يوصل إليه، فهو بعيد المنال كبعد النجم، فلم خصَّ النجوم بالبعاد؟.
فالجواب: أن العادة لم تجر بأن يقال: أبعد من البدر، وإنما يقال: أبعد من النجم، فجعلهن في الحسن كالبدور، وفي بعد منالهن كالنجوم.
وهذا معنى لا مزيد على حسنه وصحته.
وإن حملت المعنى على أن البدر ليس ببعيد منا كبعد سائر النجوم، لأن بينه وبينها في البعد مسافة بعيدة، كان ذلك مذهبًا صحيحًا وقد استهجن ابن المعتز قوله: «في حواشي الأحشاء» وهو تجنيس إن لم يكن حلوًا لائقًا فليس بالهجين ولا الرديء القبيح.
... وقال أبو تمام:
لا أنت أنت ولا الديار ديار ... [خف الهوى وتولت الأوطار] (٢)
كانت مجاورة الطلول وأهلها ... زمنًا عذاب الورد فهي بحار (٣)
أيام تدمى عينه تلك الدمى ... فيها وتقمر لبه الأقمار (٤)
إذ لا صدوف ولا كنود أسماهما ... كالمعنيين ولا نوار نوار (٥)

1 / 511