86

والمعروف أن عيسى عليه السلام رفعه الله إلى السماء فهو في السماء، والله عند المتسمين بأهل السنة فوق العرش وليس في السماء، فكيف يقولون: إن معنى رافعك إلي أي إلى مكاني، والله إنما هو عندهم فوق العرش، فيلزم على هذا المعنى أن عيسى فوق العرش وليس في السماء، مع أنهم يروون في حديث الإسراء والمعراج أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التقى بعيسى في السماء، فالله رفع عيسى من الأرض من عند اليهود الذين آذوه إلى السماء محل أوليائه.

ونحن نستعمل هذا التعبير فمثلا إذا كان هناك موظف في الريف

يشكو إلى الوزير من أهل المنطقة التي جعله عليها بأنهم يؤذونه ويتعبونه؛ فيقول له الوزير: نحن سنرفعك إلينا، فليس معنى ذلك أنه سيجلسه بجانبه، وإنما معنى ذلك أننا سنرفعك إلى الوزارة نفسها حيث ستجد الراحة، وستكون مع المقربين إلينا.

[معنى {إليه يصعد الكلم الطيب }]

Sayfa 86