وإنما ذكرنا جملا من التفسير، وكرهنا التطويل، وأتينا بجوامع، من التلخيص، لعلمنا بمعرفة من لم يجر إلى العبادة أنه مباين للعالم في أسبابه، ونأي عن دينهم في إكتسابه للكمال الذي قصروا عنه من حال طفولته إلى حين كهولته، وكان بحيث يتعجب المتأمل، ويبهر المتفرس فيه ويقهر بالبيان مناظريه، ويفسر بالبرهان مناكريه.
ومن الدليل أيضا أنه رأى أباه وعمومته وعشيرته، وقبائل العرب يشهدون على رسول الله أنه كذاب، وأنه ساحر، ثم لا يصرفه ذلك من التمسك به والثبات على ما قيل فيه، والمسارعة إلى أموره (1) صبيا صغيرا ويافعا كبيرا يصلي معه والناس بين هازل وساخر لا يرى له مع المكذبين مصدقا، وهم ملء الأرض، ولا مع المدافعين محققا، قد قنع بالواحد، وإغتبط بالدين لا بالدنيا، ولا بما يفيده، لا يستزيد منها ولا توحشه القلة، ولا تهزه وفور الكثرة، إنما هو التفويض، فتبارك الله ما أعمى هذه القلوب؛ ألا يفكرون؟، أن الله عز وجل لم يقرن هذا الرجل في حال شبابه برسول الله، ولم يتصل (2) به إلا وقد اختاره من بين العالم، وركب فيه ما هو ظاهر لأولي الألباب من حسن الفهم وإمضاء العزم، ووعي الرسالة عن الرسول، والتنزه عن رجاسة الجاهلية، إذ لم يخش إلا الله في أحواله كلها،
Sayfa 323
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)