Musnad Cumar Ibn Khattab
مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
Soruşturmacı
إمام بن علي بن إمام
Yayıncı
دار الفلاح
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
Yayın Yeri
الفيوم - مصر
Türler
Hadith
قلت: هذا الحديث روي مرفوعًا عن أنس (١)،
(١) أخرجه أبو يعلى (٦/ ٣٨٩ رقم ٣٧٣٥) -ومن طريقه: ابن حبان في «كتاب الصلاة»، كما في «إتحاف المهرة» (١/ ٦١٦ رقم ٩٠٠) - والدارقطني (١/ ٣٠٠) عن أبي محمد ابن صاعد. كلاهما (أبو يعلى، وابن صاعد) عن الحسين بن علي بن الأسود، عن محمد بن الصَّلت، عن أبي خالد الأحمر، عن حميد، عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا افتتح الصلاةَ كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه، ثم يقول: «سبحانك اللهمَّ وبحمدك، وتبارك اسمُك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرُك».
قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث كذب، لا أصل له، ومحمد بن الصلت لا بأس به، كَتَبت عنه. «العلل» لابنه (١/ ١٣٥ رقم ٣٧٤).
وقال ابن حبان: خبر غريب.
وقال الدارقطني -كما في «الإتحاف» -: هذا الحديث غير محفوظ.
قلت: وقد دفع الشيخ الألباني إعلال أبي حاتم الرازي، فقال في «إرواء الغليل» (٢/ ٥٢): وهذا إسناد صحيح، فلا يُلتفت بعد هذا إلى قول أبي حاتم: «هذا حديث كذب لا أصل له، ومحمد بن الصلت لا بأس به، كَتَبتُ عنه»، وذلك لأمرين: الأول: أنه لم يَذكر الحجَّة في كذب هذا الحديث مع اعترافه بأن راويه ابن الصلت لا بأس به، بل وثَّقه هو وأبو زرعة وابن نُمَير، كما ذكر ابنه في «الجرح والتعديل» (٣/ ٢/٢٨٩).
الثاني: أنه لم يتفرَّد به ابن الصلت، بل توبع عليه من الطريقين المتقدِّمَين [سيأتي ذكرهما] فللحديث أصل أصيل عن أنس بن مالك ﵁.
هذا ما قرَّره الشيخ الألباني ﵀، وفيما ذهب إليه نظر، لأمور:
الأمر الأول: ظاهر كلام الشيخ ﵀ ألا تُقبل أقوال أئمة العلل على الروايات إلا مبيَّنة السبب، ولا أظن أن هذا مراد الشيخ، لأن مؤدَّاه إهدار كلامهم على جميع الأحاديث التي تكلَّموا عليها غير مبيِّنة السبب إذا خالفت ظاهر الأسانيد، كما أن إلزام العالم بالكشف عن وجه الحجَّة لا دليل عليه، ومع ذلك فإن من تتبَّع أقوالهم تبيَّن له وجه الحجَّة في قولهم غالبًا، ثم أبو حاتم إمام، ولم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبيَّن له، لا سيما ولم يخالَف من إمامٍ مثله. =
1 / 210