Altın Çayırlar ve Cevher Madenleri
مروج الذهب ومعادن الجوهر
ثم ملك بعده أوشهنج بن فروال بن سيامك بن يزنيق بن كيومرث الملك، وكان أوشهنج ينزل الهند، وكان ملكه أربعين سنة، وقيل: أكثر من ذلك، وقد تنوزع فيه،فمنهم من رأى أنه أخ لكيومرث بن آدم، ومنهم من رأى أنه ولد الملك الماضي.ثم ملك بعده طهمورث بن نوبجهان بن أرفخشذ بن أوشهنج، وكان ينزل سابور، وظهر في سنة من ملكه رجل يقال له بوداسف أحدث مذاهب الصابئة، وقال: إن معالي الشرف الكامل، والصلاخ الشامل، ومعدن الحياة، في هذا السقف المرفوع، وإن الكواكب هي المدبرات والواردات والصادرات، وهي التي بمرورها في أفلاكها وقظعها مسافاتها واتصالها بنقطة وانفصالها عن نقطة يتم ما يكون في العالم من الآثار: من امتداد الأعمار وقصرها، وترك البسائط، وانبساط المركبات، وتتميم الصور، وظهور المياه وغيضها، وفي النجوم السيارة وفي أفلاكها التدبير الأكبر، وغير ذلك مما يخرج وصفه عن حد الاختصار والإيجاز، واحتذى به جماعة من ذوي الصعف في الآراء؟؛فيقال: إن هذا الرجل أول من أظهر آراء الصابئة من الحرانيين والكيماريين، وهذا النوع من الصابئة مباينون للحرانيين في نحلتهم، وديارهم بين بلاد واسط والبصرة من أرض العراق نحو البطائح والآجام، فكان ملك طهمورث إلى أن هلك ثلاثين سنة، وقيل غير ذلك.
جمشيد
ثم ملك بعده أخوه جمشيد، وكان ينزل بفارس، وقيل: إنه كان في زمنه طوفان، وذهب كثير من الناس إلى أن النيروز في أيامه أحدث وفي ملكه رسم، على حسب ما نورده فيما يرد من هذا الكتاب، كذلك ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى عن عمر المعروف بكسرى، وكان هذا الرجل ممن أشتهر بعلم فارس وأخبار ملوكها حتى لقب بعمر كسرى، وكان ملك جمشيد إلى أن هلك ستمائة سنة، وقيل: تسعمائة سنة وستة أشهر، وأحدث في الأرض أنواعا من الصناعات والأبنية والمهن وادعى الإلهية.
بيوراسب
ثم ملك بعده بيوراسب بن أروادسب بن رستوان بن نياداس بن طاع ابن قروال بن ساهر فرس بن كيومرث، وهو كذلك، وقد عربت أسماؤه جميعا فسماه قوم من العرب الضحاك، وسماه قوم بهراسب وليس هو كذلك، وإنما اسمه على ما وصفنا بيوراسب، وقتل جمشيد الملك، وقد تنوزع فيه: أمن الفرس كان أم من العرب؟ فزعمت الفرس أنه منها، وأنه كان ساحرا، وأنه ملك الأقاليم السبعة، وأن ملكه كان ألف سنة، وبغى في الأرض وتمرد، وللفرس فيه خطب طويل، وأنه مقيد مغلل في جبل دباوند بين الري وطبرستان، وقد ذكرته شعراء العرب ممن تقدم وتأخر، وقد افتخر أبو نواس به، وزعم أنه من اليمن؟ لأن أبا نواس مولى لسعد العشيرة من اليمن، فقال: وكان منا الضحاك تعبده الجامل والوحش في مساربها
ملك فريدون المهرجان
ثم ملك بعده إفريحون بن أثقابان بن جمشيد ملك الأقاليم السبعة،فأخذ بيوارسب، فقيده في جبل دباوند على حسب ما ذكرنا، وقد ذكر كثير من الفرس ومن عني بأخبارهم مثل عمر كسرى وغيره أن أفريدون جعل هذا اليوم الذي قيد فيه الضحاك عيدا له، وسماه المهرجان، على حسب ما نورده بعد هذا الموضع من هذا الكتاب، وما قيل في ذلك، وكانت دار مملكة أفريدون بابل وهذا الإقليم يسمى باسم قرية من قراه يقال لها بابل، على! شاطىء نهر من أنهار الفرات بأرض العراق، على ساعة من المدينة المعروفة بجسر بابل، ونهر النرس، وإليه تضاف الثياب النرسية، وفي هذه القرية بجب يعرف بجب دانيال النبي عليه السلام، تقصده النصارى واليهود في أوقات من السنة في أعيادهم، وإذا أشرف الإنسان على هذه القرية تبين فيها آثارا عظيمة من ردم وهدم وبنيان قد صارت كالروابي، وذهب كثير من الناس إلى أن بها هاروت وماروت، وهما الملكان المذكوران في القرآن على حسب ما قص الله تعالى من تسمية هذه القرية ببابل. وكان ملك أفريدون خمسمائة سنة، وقيل: أقل من ذلك، وقيل: أكثر، وقسم الأرض بين ولده الثلاثة، وقد قال في ذلك بعض الشعراء ممن سلف: من أبناء الفرس بعد الإسلام يذكر ولد أفريدون الثلاثة:
وقسمناملكنافي دهرنا قسمة ... اللحم على ظهروضم
وجعلنا الشام والروم إلى ... مغرب الشمس إلى الغطريف سلم
Sayfa 96