وصفنا اللفظ بالفصاحة وصف له من جهة معناه لا من جهة نفسه ، وهذا ما لا يبقى لعاقل معه عذر في الشك. والله الموفق للصواب انتهى.
(و) ذكر (في بعضها) اى فى بعض المواضع الأخر من دلائل الاعجاز (ان فضيلة الكلام) اي فصاحته (للفظه لا لمعناه ، حتى ان المعانى مطروحة في الطريق يعرفها الأعجمي) وهو من لا يفصح وان كان عربيا (والعربي) وهو المنسوب الى سكان الأمصار كما في المجمع ، او من كان ثابت النسب في العرب وان كان غير فصيح كما في المصباح ، والأول انسب نظرا الى ما بعده اى القروي بناء على معناه الاول الآتي ، والثاني اولى نظرا الى ما قبله اي الاعجمى ان قلنا معناه كما في دلائل الاعجاز الذي لا يعرف معانى ألفاظ العربية اصلا ، ويؤيد ذلك ان الاعجمي جاء في كلام الجاحظ بدون ان يكون في اوله همزة ، ونحن ننقل كلامه عن قريب والشيخ اعرف بكلامه (والقروي) من كان منسوبا الى القرية.
قال في المصباح : القرية هي الضيعة. وقال في كفاية المتحفظ : القرية كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا ، وتقع على المدن وغيرها والجمع قرى على غير قياس. قال بعضهم : لأن ما كان على فعلة من المعتل فبابه ان يجمع على فعال بالكسر ، مثل ظبية وظباء وركوة وركاء ، والنسبة اليها قروي على غير قياس.
(والبدوي) المنسوب الى البادية. قال في المصباح : البدو مثل فلس خلاف الحضر ، والنسبة الى البادية بدوي على غير قياس انتهى
(ولا شك ان الفصاحة من صفاته الفاضلة ، فتكون راجعة الى
Sayfa 99