678

عليها في نثر الكلام فضلا عن الصحة ، فان قوله «يسهل شيئا ما» اشارة الى جوازه في الشعر لكونه اولى بالجواز انتهى.

(اى في كثير من الاحيان) اي حينا كثيرا او تسمية كثيرا (يسمى ذلك الوصف المذكور) في قوله : فالبلاغة صفة راجعة الى اللفظ الخ (فصاحة ايضا كما يسمى) ذلك الوصف (بلاغة).

والحاصل : ان الفصاحة يطلق على مطابقة الكلام لمقتضى الحال ، كما ان البلاغة ايضا يطلق عليها ، فكثيرا ما يكون المراد بالفصاحة ما هو المراد بالبلاغة ، لا ما تقدم من خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع فصاحتها.

(وفي هذا) اي في قوله : وكثيرا ما يسمى فصاحة ايضا (اشارة الى دفع التناقض المتوهم من كلام الشيخ في دلائل الاعجاز ، فانه ذكر في مواضع منه ان الفصاحة صفة راجعة الى المعنى والى ما يدل عليه باللفظ دون اللفظ نفسه).

فمن تلك المواضع ما هذا نصه : «فصل» وهذا فن من الاستدلال لطيف على بطلان ان تكون الفصاحة صفة للفظ من حيث هو لفظ : لا تخلو الفصاحة من ان تكون صفة في اللفظ محسوسة تدرك بالسمع او تكون صفة فيه معقولة تعرف بالقلب ، فمحال ان تكون صفة في اللفظ محسوسة ، لأنها لو كانت كذلك لكان ينبغي ان يستوي السامعون للفظ الفصيح في العلم بكونه فصيحا ، واذا بطل ان تكون محسوسة وجب الحكم ضرورة بأنها صفة معقولة ، واذا وجب الحكم بكونها صفة معقولة فانا لا نعرف للفظ صفة يكون طريق معرفتها النقل دون الحس الا دلالتها على معناه ، واذا كان كذلك لزم منه العلم بأن

Sayfa 98