مشكلة الثقافة
مشكلة الثقافة
Araştırmacı
(إشراف ندوة مالك بن نبي)
Yayıncı
دار الفكر
Baskı Numarası
١٤٢٠هـ = ٢٠٠٠م ط٤
Yayın Yeri
دمشق سورية
Türler
فعنصر الجمال يعد إذن (تركيبًا) لطائفة جديدة من العناصر الثقافية، فإذا حدد العنصر الأخلاقي شكل السلوك حدد العنصر الجمالي أسلوب الحياة في المجتمع.
لكن أسلوب الحياة لا يحدد بهذه العناصر الثقافية الساكنة فحسب، عناصر الألوان والأصوات والأشكال .. إلخ، بل يشمل فضلًا عن ذلك جانبًا، يرجع إلى العناصر الثقافية المتحركة كالحركة والنشاط، تلك التي تحدد إلى درجة ما فاعلية المجتمع.
فمن الضروري إذن أن نتصور لهذه الطائفة تركيبًا تربويًا آخر نطلق عليه (المنطق العملي).
وأخيرًا فإن أسلوب حياة المجتمع وفاعليته يقومان في جانبهما الأكبر على عالم الأشياء، الذي هو نتيجة عوامل فنية صناعية مختلفة، فهذا أيضًا جانب الأشياء الذي ينبغي أن نصنفه عنصرًا ثقافيًا في إطار تربوي مناسب.
فالصناعة- أو العنصر الفني- هي إذن فصل آخر ضروري لتصنيف العناصر المتبقية.
ولسوف نقدم للقارئ في الفصل التالي ما يحتاجه من إيضاحات لكل من هذه التراكيب الثقافية الجزئية.
بيد أننا سنورد بعض الأفكار التي سبق أن وردت في سياق تحليلي، لنعالجها هنا من زاوية تركيبية، وسنرجع خاصة إلى التعريفات الأساسية للثقافة، كما نعالجها هذه المرة في ضوء ما قد يسفر عنه التاريخ والتربية.
لكننا منذ الآن نستطيع أن نكون لأنفسنا فكرة واضحه عن التعريف الذي ذكرناه آنفًا للثقافة، من حيث كونها علاقة عضوية بين سلوك الفرد وأسلوب الحياة في المجتمع.
1 / 66