İtikattan Devrime (4): Peygamberlik - Ahiret
من العقيدة إلى الثورة (٤): النبوة – المعاد
Türler
صحيح أن أصل الوحي قد أشار إلى يأجوج ومأجوج مرتين؛ مرة كحدث وقع في الماضي، ومرة كحدث سيقع في المستقبل، ولكن الأولى لا تدل على عجز الناس أمامهم، بل تدل على قوة الحيلة، وعظم المقاومة، وإقامة سد من الحديد المنصهر المغطى بالقطران الذي لم يستطع يأجوج ومأجوج اختراقه. فكيف بالقدرة في الماضي تتحول إلى عجز في المستقبل؟ ربما تدل العلامة على الفوضى وانتهاء النظام واختلاط الحابل بالنابل، يموج البعض في البعض، ويصبح البشر جميعا يأجوج ومأجوج.
9 (د) خروج الدابة
وهي ناقة من فصيل ناقة صالح لما عقرت ولم يدركها طالب هربت! ويدل ذلك على أن علامات الساعة قد تم تخيلها طبقا لمعجزات الأنبياء؛ وبالتالي يتحول الماضي إلى مستقبل. ينفتح للناقة حجر وينطبق عليها؛ اتقاء للكفرة، وحفظا لها منهم، وتظل فيه إلى وقت خروجها كي تنتقم منهم. وفي هذا الوقت تكون مسلحة بعصا موسى وخاتم سليمان؛ وذلك لأن عيسى ليس نبي الانتقام. تجلو وجه المؤمنين بالعصي، وتختم على فم الكافر بالخاتم، لا ينجو منها هارب. فالعصي هنا مصدر النور والطهارة لجلاء وجه المؤمنين، والخاتم للطبع على فم الكافرين، فيعرفون بالختم كأنه ماركة مسجلة. يصل ارتفاعها إلى السحاب؛ مما يدل على الضخامة والعظمة والعلو، ريشها جمع من كل حيوان؛ وبالتالي فهي تمثل جنس الحيوان كله، كما جمع جسمها كل الحيوان. رأسها رأس ثور رمزا للضخامة، وعينها عين خنزير رمزا للقبح، وأذنها أذن فيل رمزا للفخامة والتدلي على نحو يأجوج ومأجوج، وقرنها قرن إيل رمزا للقوة والفتوة وهو الخرتيت، وعنقها عنق نعامة رمزا للطول، وصدرها صدر أسد نظرا للضخامة والقوة، ولونها لون نمر نظرا لجمال التخطيط، بدلا من اللون الأجرب للأسد، وخاصرتها خاصرة هر في التلوي والالتواء وخفة الحركة وسرعة الدوران، وذنبها ذنب كبش رمزا للضخامة والطراوة والليونة والدسامة، وقوائمهما قوائم بعير في الاتساق والارتفاع والنظم، بين كل مفصل ومفصل اثنتا عشرة ذراعا؛ حتى تقوى القوائم على حمل هذا الارتفاع الذي يصل إلى السحاب. وكيف لدابة بمثل هذه الضخامة أن تجلو وجه المؤمن، أو أن تطبع فم الكافر، ويكونان أمامها مثل النملة أمام الفيل؟ وهل أداء الوظيفة يحتاج إلى مثل هذه الضخمة والتبذير في الإمكانيات؟
10
وللدابة ثلاث خروجات: الأولى بأقصى اليمن في جنوب الجزيرة العربية، ويفشو ذكرها في البادية، ولكن لا يدخل ذكرها مكة باعتبارها مكانا مقدسا محروسا. وبعد مدة تخرج مرة ثانية قريبة من مكة، فيفشو ذكرها في البادية ومكة، وكأنها في المرة الثانية تقترب أكثر فأكثر، ويتسع نطاق أثرها. ثم تخرج مرة ثالثة، وفيها عيسى ابن مريم؛ وبالتالي يصبح المسيح عاملا مشتركا في العلامات الأربع الخاصة بصراع الخير والشر. يطوف المسيح بالبيت ومعه المسلمون؛ إذ تهتز الأرض تحتهم، ويتشقق الصفا مما يلي شعر الدابة، وتخرج رأسها من الصفا. وهنا يتحد الجسد الحيواني مع الطبيعة الكونية؛ فاهتزاز الأرض يماثل جريان الدابة. وينشق الصفا وتخرج رأس الدابة، ويجري الفرس ثلاثة أيام؛ أي إن الدابة هنا فرس طبقا للتصور العربي لنموذج الدواب، وثلاثة أيام طبقا لروايات الصلب في النصرانية، وصعود المسيح إلى السماء، وزحزحة الصخرة بعد ثلاثة أيام، ويحدث كل ذلك ولم يخرج إلا ثلثي الدابة! وبعد خروجها كلية يمس رأسها السحاب، وتمشي على الأرض، وتسمى الجساسة؛ لأنها تجس الأرض قبل السير عليها. طولها ستون ذراعا، ولها أربع قوائم وزغب. وهنا يبدو عدم التناسق في الوصف؛ مرة ينقلب الخيال في وصول رأسها إلى السحاب، ومرة يتغلب الواقع فيكون طولها ستين ذراعا، ولها أربع قوائم وزغب.
11
وقد تخرج الدابة من جبل الصفا مباشرة، فيتصدع لها الجبل والناس سائرون إلى منى أو من الطائف؛ أي وقت الحج؛ حتى يحدث التقابل بين الشر والخير.
12
وقد تستعمل الدابة اللغة المكتوبة أو اللغة المسموعة، فتكتب بين عيني المؤمن مؤمنا فيضيء وجهه، وبين عيني الكافر كافرا فيسود وجهه.
13
Bilinmeyen sayfa