كسب الحجام خبيث، وثمن الكلب خبيث.
فيقول المخالف: قد نسخ خبث كسب الحجام بحديث أبي طيبة: أنه حجم رسول الله ﷺ فأعطاه أجرته، فإذا نسخ خبث كسب الحجام نسخ خبث ثمن الكلب، فهذا وأمثاله ضعيف.
وأما إن كان بين الحكمين ارتباط وتلازم، فإنه يلزم من رفع احد الحكمين رفع الآخر، ومثاله: ما إذا ادعينا حد شارب النبيذ بالقياس على الخمر أو غيره.
فتقول الحنفية: قد نسخ الحد عنه بقوله ﷺ: كنت نهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، فلما نسخ التحريم فيه لزوم وجوب الحد على شاربه.