709

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

بصحة ايجاب المكلف علي نفسه بعد ايجاب الله قوله تعالي ومنهم من عاهد الله الي قوله : وبما كانوا يكذبون .ومعلوم أنه لو أدي الصدقة الواجبة لما استحق

اسم البخل حسبما نقلها العلماء ولم يكن في ذلك اخلاف لما وعد الله ولا لما

عاهده عليه , ولكان مانع زكاة خاصة بقوله هذه أخت الجزية , حسبما ثبت في

الحديث . ولاخفاء بأن الصدقة والزكاة الواجبة , وان العهد الذي عاهد الله أمر

زائد علي الوجوب الذي فيها بايجاب الله تعالي حسبما ذكره من ذكره من

المفسرين . وهذا هو النقض عند النطار , وثبت به وجوب أصلي وطارئ علي

وفق اصطلاحكم , ومثله في طرو التحريم قوله تعالي :ولقد كانوا عاهدوا الله

من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا .وان قصدتم غير ما يتبادر

من قولكم حتي يكون قد نذر أربع ركعات أراد ان يأتي بالطهر مغنية

عنها وعن نفسها فتكون الصورة كالصورة , وبعدها صوم رمضان عنه وعن

كفارة أو طهار فالأمر في ذلك أقرب , لأن الأصل في العبادات أنها حقائق تمتاز

بأنفسها طاهر فيها قصد التعبد الذي ان عقل معناه علي الجملة فان تفاصيلها

لا يعقل معناها . وبسبب ذلك كانت من تضاد أحكامها باشتاط النية فيها علي

الصورة التي بين المسألتين

[156/2]

[157/2]

في التصور فيها من التنافي ما لا يمكن به اجتماعهما , اذ يفوت الشرط

بفوت المشروط . وكانت أيضا من عدم الافتيات بالزيادة والنقص ولزوم الخلو

من منافيها بالقوة والفعل في الحد الذي قيل انه لم يجر فيها من الأقيسة الا

قياس عدم الفارق . وعلي ذلك فقد وجدنا فيها ما هو أقرب الي التضاد من

ذلك المثل كاجزاء غسل الجنابة والجمعة عنهما اذا نواهما علي المشهور , واجزاء

بعض الصور علي غيره , فان السنة تنافي الفريضة ما لا ينافي الفرض بعضه

بعضا الا بما تقدم من الشروط . وكذلك اجزاء تكبيرة الركوع عن تكبيرة

الاحرام للمأموم , واجزاء تطوع الطواف عن واجبه عند قائل ذلك كما في

علمكم .

Sayfa 159