708

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وعارضا , كصلاة الطهر لا تقبل النذر , فلو نذرها المكلف بها لم يزدها نذره وجوبا ولا زاد في حكمها ولا نقص منه , فان المسألة ان كانت علي المعني

المتبادر من قولكم فانها لا تناسب مسألة حرمة مال المسلم الا علي فرض كون

الحرمة الزائدة له حرمة اسلام لا حرمة عهد , كما نقول ان وجوب الطهر الذي

هو بقوله تعالي : أقم الصلاة زاده وجوبا بقوله اني ألزمت نفسي اقامة الصلاة

الواجبة علي الزاما مثل الذي ألزمني الله , فهذا وجوب متماثل وتلك حرمة

متماثلة , فمن الممكن لمن يقول بمنع هذا أن يعلل المنع بكون المخل معمورا

بشئ فلا يعمره مرة ثانية . أو يكون المسبب فيه مستقلا ليفتقر لسبب مستقل

مثله من كل وجه , لا سيما في هذه الأسباب الوجودية . ومن الممكن أن يقال

بجواز زيادة هذا الوجوب , ولكن قد تخفي ثمرة هذا الوجوب في دار الدنيا ,

ويمكن أن يضاعف بها الثواب في الاخرة اذا أتي المكلف بالفعل الذي أوجبه

[155/2]

[156/2]

علي نفسه زائدا لوجوبه بأمر الله تعالي ويضاعف له العذاب اذا أضاعه .

وأنا أفرض سائلا يقول :اني وقفت علي قول الله تعالي : حافطوا علي

الصلوات والصلاة الوسطي وذكر لي ان امر الله تعالي محمول علي الوجوب

وأن الصلاة الوسطي هي صلاة العصر , ووقفت أيضا في معني الحض عليها

والتخويف من فوتها علي قول النبي صلي الله عليه وسلم : " الذي تفوته صلاة

العصر فكأنما وتر أهله وماله " فألزمت نفسي المحافطة عليها الزاما مثل الزام

الله يجب علي لتفويته عشرة دنانير صدقة حتي أوتر من مالي حقيقة يفوت

المحافطه كالذي كان هنالك تشبيها في الأصل والمال . فما يكون جواب هذا

السائل فا قلتم بلزوم نذره فقد أوجب المحافطة حكما زائدا , وان قلتم ان

التزامه لا يوجب حكما فقد أبطلتم ما نذر صريحا مترتبا علي فوت ما ألزم نفسه ,

ولا أطن من يقول بذلك لقوله :الزموا الناس ما ألزموا أنفسهم ,ووما يشهد

Sayfa 158