Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها كثرة المساجد في المحلة الواحدة . وقد ورد أن من أشراط الساعة كثرة المساجد وقلة المصلين فيها . قال الإمام أبو طالب المكي رحمه الله في كتابه : وقد كانوا يكرهون كثرة المساجد في المحلة الواحدة . روي أن أنس بن مالك رضي الله عنه لما دخل البصرة جعل كلما خطا خطوتين رأى مسجدا ، فقال : ما هذه البدعة ؟ كلما كثرت المساجد قل المصلون ، أشهد لقد كانت القبيلة بأسرها ليس لها إلا مسجد واحد ، وكان أهل القبيلة يتناوبون المسجد الواحد في الحي من الأحياء . واختلف في أيهما يصلي إذا اتفق مسجدان في محلة ! فمنهم من قال في أقدمهما ، وإليه ذهب أنس بن مالك وغيره من الصحابة ، قال : وكانوا يجاوزون المساجد المحدثة إلى المساجد العتاق . ثم مع هذا نجد الجامع الأعظم في غالب الأوقات إذا صلى الإمام يستره عامة الناس ممن لا يعرف العلم . وقد يطرأ عليه سهو فلا يجد من يسبح به ولا من يستخلفه إن جرى عليه أمر يحوجه للخروج من الصلاة ، فيكون سببا لإفساد صلاة المأمومين . ثم إنك إذا نظرت إلى الصف الأول لا تجد فيه في الغالب من يقتدى به عكس ما كان عليه السلف والخلف رضي الله عنهم أجمعين . وقد قال عليه الصلاة والسلام : « ليليني منكم أولو الأحلام والنهى » .
ابن الحاج : والسنة الماضية أنهم كانوا في الصف الأول الأمثل فالأمثل منهم ، ثم الثاني ثم الثالث على هذا المنهاج إلى آخرهم ، لأن الأمثل فالأمثل منهم كانوا أسرع سبقا لتلك المواضع في
[491 /2]
المسجد من غيرهم عن مواضعهم ، وهذه سنة قد أميتت وتركت في الغالب في هذا الزمان ، ولكن والحمد لله قد بقي منها بقية خير قائمة بهذه الشعيرة في بلد المغرب ، فإنك تجد فيها المساجد مصونة مرفعة معظمة لا ترفع فيها الأصوات ولا تدخل إلا للصلاة أو لمجالس العلم والترتيب في الصف الأول وغيره ، فهم ماشون على ذلك الأسلوب أو قريب منه ، ولهم عادة حسنة .
Sayfa 78