303

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يَأْمُرَ بِهِ، وَلَا يُنْكِرَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ، وَلَا (يُعَلِّقَ اسْتِحْقَاقَ رِزْقٍ بِهِ)؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى بِدْعَةٍ، (وَلَا) يَلْزَمُ أَنْ (يَفْعَلَ وَلَوْ شَرَطَهُ وَاقِفٌ) لِمُخَالِفَتِهِ السُّنَّةَ (بَلْ قَالَ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ (ابْنُ الْجَوْزِيِّ) فِي كِتَابِ تَلْبِيسِ إبْلِيسَ ": قَدْ رَأَيْتُ مَنْ يَقُومُ بِلَيْلٍ كَثِيرًا عَلَى الْمَنَارَةِ فَيَعِظُ وَيَذْكُرُ وَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ، و(كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ)، لِأَنَّهُ (يَمْنَعُ النَّاسَ نَوْمَهُمْ، وَيَخْبِطُ عَلَى الْمُتَهَجِّدِينَ قِرَاءَتَهُمْ) .
انْتَهَى.
[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]
(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ) (مَا) أَيْ: أَشْيَاءُ (تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا) - أَيْ الْأَشْيَاءُ - (صِحَّتُهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - وَكَذَا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ وَالْعُقُودِ، فَإِنَّ صِحَّتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطِهَا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْعِبَادَاتِ: (إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) يَعْجِزُ بِهِ عَنْ تَحْصِيلِ الشَّرْطِ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ سَقَطَ إلَّا النِّيَّةَ وَالْإِسْلَامَ وَالْعَقْلَ وَالتَّمْيِيزَ، وَدُخُولَ الْوَقْتِ، فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِحَالٍ. وَالشُّرُوطُ: جَمْعُ شَرْطٍ كَفُلُوسِ جَمْعُ فَلْسٍ، وَالشَّرَائِطُ: جَمْعُ شَرِيطَةٍ، كَفَرَائِضَ جَمْعُ فَرِيضَةٍ وَالْأَشْرَاطُ: جَمْعُ شَرْطٍ كَالْأَقْمَارِ جَمْعُ قَمَرٍ وَهُوَ لُغَةً: الْعَلَامَةُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨]
أَيْ: عَلَامَاتُهَا، وَعُرْفًا: مَا لَا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِهِ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَهُوَ عَقْلِيٌّ كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ، وَلُغَوِيٌّ كَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَشَرْعِيٌّ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ.
(وَيَسْتَمِرُّ حُكْمُهَا إلَى انْقِضَائِهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - وَبِهَذَا الْمَعْنَى فَارَقَتْ الْأَرْكَانَ، (وَلَيْسَتْ) شُرُوطُ الصَّلَاةِ (مِنْهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - بِخِلَافِ أَرْكَانِهَا (بَلْ تَجِبُ) شُرُوطُ الصَّلَاةِ (لَهَا قَبْلَهَا) فَتَسْبِقُهَا، وَتَسْتَمِرُّ فِيهَا وُجُوبًا إلَى انْقِضَائِهَا.
قَالَ الْمُنَقَّحُ: (إلَّا النِّيَّةَ) فَتَكْفِي مُقَارَنَتُهَا لِلتَّحْرِيمَةِ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ (وَلَا تَسْقُطُ) الشُّرُوطُ (عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا) .

1 / 305