Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
أَمَّا لَوْ تَيَمَّمَ الصَّغِيرُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ، ثُمَّ بَلَغَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمٍ فَرْضًا؛ لِأَنَّ مَا نَوَاهُ كَانَ نَفْلًا جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ" الشَّرْحِ " وَابْنِ رَزِينٍ، وَابْنِ عُبَيْدَانَ، وَ" مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ "، بِخِلَافِ مَا لَوْ بَلَغَ، وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ فَلَهُ إتْمَامُهَا بِذَلِكَ الْوُضُوءِ لَا لُزُومًا. (وَ) لَزِمَ مَنْ بَلَغَ فِي مَفْرُوضَةٍ أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا (إعَادَتُهَا) كَالْحَجِّ، وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِ فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ، فَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ (مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا بِإِعَادَةِ تَيَمُّمٍ) لَفَرْضٍ؛ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَانَ لِنَافِلَةٍ فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ، وَ(لَا) يَلْزَمُهُ إعَادَةُ (وُضُوءٍ)، وَلَا غُسْلُ جَنَابَةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ لِنَافِلَةٍ اسْتَبَاحَ بِهِ الْفَرِيضَةَ، لِرَفْعِهِ الْحَدَثَ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ، (وَ) لَا إعَادَةُ (إسْلَامٍ)؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الدِّينِ، فَلَا يَصِحُّ نَفْلًا، فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ.
(وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ) فَرِيضَةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ (تَأْخِيرُهَا أَوْ) تَأْخِيرُ (بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ جَوَازٍ)، أَيْ: وَقْتِ الصَّلَاةِ، إنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ (إلَى وَقْتِ ضَرُورَةٍ)، أَيْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ إنْ كَانَ لَهَا وَقْتَانِ، وَمَحِلُّهُ إذَا كَانَ (ذَاكِرًا قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا)، بِخِلَافِ نَائِمٍ قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": إجْمَاعًا، لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ
1 / 279