262

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الشَّدِّ، وَخَرَجَ الدَّمُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لَزِمَتْ إعَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ حَدَثٌ أُمْكِنَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، (وَيَلْزَمُ) مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٍ (وُضُوءٌ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ) إنْ خَرَجَ شَيْءٌ، «لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، فَلَا يَجُوزُ لِفَرْضٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهَا طَهَارَةُ عُذْرٍ فَتَقَيَّدَتْ بِالْوَقْتِ كَالتَّيَمُّمِ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ فَلَا يَتَوَضَّأُ، (وَيَبْطُلُ) الْوُضُوءُ (بِخُرُوجِهِ) - أَيْ: الْوَقْتِ - كَمَا يَبْطُلُ وُضُوءُ مَنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِغَيْرِ فَرْضِ ذَلِكَ الْوَقْتِ بِدُخُولِهِ، وَجَزَمَ النَّاظِمُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، فَقَالَ فِي " مُفْرَدَاتِهِ ":
وَبِدُخُولِ الْوَقْتِ طُهْرٌ يَبْطُلُ ... لِمَنْ بِهَا اسْتِحَاضَةٌ قَدْ نَقَلُوا
لَا بِالْخُرُوجِ مِنْهُ لَوْ تَطَهَّرَتْ ... لِلْفَجْرِ لَمْ يَبْطُلْ بِشَمْسٍ ظَهَرَتْ
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ ": وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِمَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ: أَنَّهُ يَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَبْطُلُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَبِخُرُوجِهِ أَيْضًا، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " الْكَافِي " وَ" الشَّرْحِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَالتَّيَمُّمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْإِقْنَاعِ ". (وَيَتَّجِهُ) بُطْلَانُ الْوُضُوءِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ خُرُوجِ شَيْءٍ، (وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ (فِي غَيْرِ صَلَاةِ جُمُعَةٍ)، قِيَاسًا عَلَى التَّيَمُّمِ حَيْثُ قَالُوا: إنَّهُ لَا يَبْطُلُ فِيهَا، لِعَدَمِ إمْكَانِ إعَادَتِهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

1 / 264