259

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(وَصُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ) - وَهِيَ: شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعِ "، (فِي أَيَّامِ عَادَةِ) (حَيْضٍ)، لِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ النَّصِّ، وَلِقَوْلِ عَائِشَةَ - وَكَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلَيْهَا بِالدَّرَجَةِ فِيهَا الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ " لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ " تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ وَفِي " الْكَافِي " قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: هِيَ مَاءٌ أَبْيَضُ يَتْبَعُ الْحَيْضَ (لَا بَعْدَهَا)، أَيْ: لَيْسَتْ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الْعَادَةِ حَيْضًا، (وَلَوْ تَكَرَّرَ) ذَلِكَ فَلَا تَجْلِسُهُ، لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ " كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا "، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَ الطُّهْرِ.
(وَمَنْ تَرَى دَمًا) مُتَفَرِّقًا (يَبْلُغُ مَجْمُوعُهُ) - أَيْ: الدَّمِ (أَقَلَّ حَيْضٍ): يَوْمًا بِلَيْلَتِهِ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ، (وَ) تَرَى (نَقَاءً مُتَخَلِّلًا) لِذَلِكَ الدَّمِ، (وَلَمْ يُجَاوِزْ) الدَّمُ وَالنَّقَاءُ (أَكْثَرَهُ) - أَيْ: أَكْثَرَ الْحَيْضِ - خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا: (فَالدَّمُ) الَّذِي رَأَتْهُ (حَيْضٌ مُلَفَّقٌ) فَتَجْلِسُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ جَعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ حَيْضَةً ضَرُورَةَ كَوْنِهِ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، أَوْ كَوْنُ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَعَيَّنَ الضَّمُّ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ فِي زَمَنٍ يَصْلُحُ كَوْنُهُ حَيْضًا، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ، بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَصَتْ الدِّمَاءُ الْمَوْجُودَةُ فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ لَمْ يَجُزْ التَّلْفِيقُ.
قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " بِمَعْنَاهُ. (وَالْبَاقِي) - أَيْ: النَّقَاءُ - (طُهْرٌ)، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الطُّهْرَ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضَةِ صَحِيحٌ (تَغْتَسِلُ فِيهِ وَتُصَلِّي وَنَحْوُهُ)، أَيْ: تَصُومُ وَتَطُوفُ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؛ لِأَنَّهُ طُهْرٌ حَقِيقَةً. (وَيَتَّجِهُ: وَلَا يُكْرَهُ وَطْؤُهَا) زَمَنَ طُهْرِهَا.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": حُكْمُهَا حُكْمُ الطَّاهِرَاتِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَفَائِدَةُ التَّلْفِيقِ أَنَّهُ مَتَى عَاوَدَهَا الدَّمُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا، وَكَانَ وَطْءُ زَوْجِهَا لَهَا مُبَاحًا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ،

1 / 261