241

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(وَ) الثَّانِي عَشَرَ (اعْتِدَادٌ بِأَشْهُرٍ)، يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَحِيضُ لَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ بَلْ بِالْحَيْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فَأَوْجَبَ الْعِدَّةَ بِالْقُرُوءِ، وَلِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [الطلاق: ٤] الْآيَةَ.
(إلَّا) الِاعْتِدَادُ (لِوَفَاةٍ) فَبِالْأَشْهُرِ إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، وَلَوْ أَنَّهَا تَحِيضُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] .
(وَيَجِبُ بِهِ) أَيْ: الْحَيْضِ (خَمْسَةُ) أَشْيَاءَ: (غُسْلٌ)، لِقَوْلِهِ ﷺ «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْت تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) يَجِبُ بِهِ (بُلُوغٌ)، لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَتِرَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ حَصَلَ بِهِ.
(وَ) يَجِبُ عَلَى حَائِضٍ (اعْتِدَادٌ) بِالْحَيْضِ (إلَّا لِوَفَاةٍ)، وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ.
(وَ) يَجِبُ (الْحُكْمُ بِبَرَاءَةِ رَحِمٍ فِي اعْتِدَادٍ) بِهِ، إذْ الْعِلَّةُ مَشْرُوعِيَّةُ الْعِدَّةِ فِي الْأَصْلِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، (وَ) يَجِبُ الْحُكْمُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فِي (اسْتِبْرَاءِ) الْإِمَاءِ، إذْ فَائِدَتُهُ ذَلِكَ (وَ) تَجِبُ (كَفَّارَةٌ بِوَطْءٍ فِيهِ) - أَيْ: فِي الْحَيْضِ - قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ": قُلْت: قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ الْوَطْءُ وَالْحَيْضُ شَرْطٌ كَمَا قَالُوا فِي الزِّنَا إنَّهُ مُوجِبٌ.
وَالْإِحْصَانُ شَرْطٌ، وَالْخَطْبُ فِي ذَلِكَ سَهْلٌ.
(وَنِفَاسٌ مِثْلُهُ) - أَيْ: الْحَيْضِ - (فِي كُلِّ مَا مَرَّ) مِمَّا يَمْنَعُهُ وَيُوجِبُهُ، قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ اُحْتُبِسَ لِأَجْلِ الْوَلَدِ، (إلَّا فِي) ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ (اعْتِدَادٌ)، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْءٍ، فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْآيَةُ.
(وَوُجُوبُ بُلُوغٍ، لِحُصُولِهِ بِ) إنْزَالٍ سَابِقٍ: لِ (حَمْلٍ

1 / 243