23

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]
(كِتَابُ الطَّهَارَةِ) هُوَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: " هَذَا كِتَابُ "، أَوْ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: مِمَّا يُذْكَرُ كِتَابُ، وَيَجُوزُ نَصَبُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، لَكِنْ لَا يُسَاعِدُهُ الرَّسْمُ إلَّا مَعَ الْإِضَافَةِ، وَكَذَا فِي نَظَائِرِهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْكَتْبِ وَالْكِتَابَةِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ، وَمِنْهُ الْكَتِيبَةُ بِالْمُثَنَّاةِ لِلْجَيْشِ، وَالْكِتَابَةُ بِالْقَلَمِ لِجَمْعِ الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ الْجَامِعِ لِمَسَائِلِ الطَّهَارَةِ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِهَا، وَمَا يُوجِبُهَا، وَمَا يَتَطَهَّرُ بِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْكَتْبِ.
وَبَدَأَ الْفُقَهَاءُ بِالطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ آكَدَ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الصَّلَاةُ. وَالطَّهَارَةُ شَرْطُهَا، وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَقَدَّمُوا الْعِبَادَاتِ اهْتِمَامًا بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ، ثُمَّ الْمُعَامَلَاتِ؛ لِأَنَّ مِنْ أَسْبَابِهَا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَنَحْوَهُ مِنْ الضَّرُورِيِّ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، وَشَهْوَتُهُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى شَهْوَةِ النِّكَاحِ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى الْجِنَايَاتِ وَالْحُدُودِ وَالْمُخَاصِمَاتِ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهَا فِي الْغَالِبِ بَعْدَ شَهْوَةِ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ (الطَّهَارَةُ) مَصْدَرُ طَهُرَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ " وَالِاسْمُ: الطُّهْرُ، وَهِيَ لُغَةً النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ عَنْ الْأَقْذَارِ حَتَّى الْمَعْنَوِيَّةِ. وَشَرْعًا: (ارْتِفَاعُ حَدَثٍ): وَزَوَالِ الْوَصْفِ الْحَاصِلِ بِهِ الْمَانِعُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ وَطَوَافٍ. وَالِارْتِفَاعُ: مَصْدَرُ ارْتَفَعَ فَفِيهِ الْمُطَابَقَةُ بَيْنَ الْمُفَسِّرِ وَالْمُفَسَّرِ فِي اللُّزُومِ بِخِلَافِ الرَّفْعِ، وَيَأْتِي مَعْنَى الْحَدَثِ.
(وَزَوَالُ خَبَثٍ) أَيْ: نَجَسٍ حُكْمِيٍّ (وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا) أَيْ: مَعْنَى ارْتِفَاعِ الْحَدَثِ، وَزَوَالُ الْخَبَثِ (كَ) لِحَاصِلِ بِ (تَجْدِيدٍ، وَغُسْلٍ مَسْنُونٍ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يَرْفَعَا حَدَثًا، (وَ) الْحَاصِلُ بِغُسْلِ (مَيِّتٍ) لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ لَا عَنْ حَدَثٍ (وَ) الْحَاصِلُ بِغَسْلِ (يَدَيْ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ)

1 / 25