103

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(السَّابِعُ: نِيَّةٌ)، لِخَبَرِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» أَيْ: لَا عَمَلَ جَائِزٌ وَلَا فَاضِلٌ إلَّا بِهَا، (وَهِيَ) أَيْ: النِّيَّةُ (شَرْطٌ لِطَهَارَةِ كُلِّ حَدَثٍ) أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ، (وَتَيَمُّمٍ وَلِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ مُسْتَحَبَّيْنِ، وَغُسْلِ مَيِّتٍ)، لِأَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى الثَّوَابِ فِي كُلِّ طَهَارَةٍ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ لِلتَّمْيِيزِ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ، وَمِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ، وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فَنِيَّةُ الصَّلَاةِ تَضَمَّنَتْهُمَا، لِوُجُودِهِمَا فِيهَا حَقِيقَةً، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْمَوْجُودَ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ حُكْمُهُ، وَهُوَ: ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ لَا حَقِيقَتِهِ، لِذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَتَوَضَّأُ، وَكَانَ مُتَوَضِّئًا، وَدَامَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ، بِخِلَافِ السَّتْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ. و(لَا) تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِغَسْلِ (خَبَثٍ) - أَيْ نَجَاسَةٍ - لِأَنَّهَا مِنْ التُّرُوكِ، (وَلَا) ل (طَهَارَةِ كِتَابِيَّةٍ) لِزَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ، فَلَا تُعْتَبَرُ فِيهَا النِّيَّةُ لِلْعُذْرِ، (وَ) لَا طَهَارَةِ (مُسْلِمَةٍ مُمْتَنِعَةٍ مِنْ غُسْلِ نَحْوِ حَيْضٍ) وَنِفَاسٍ (فَتُغْسَلُ مُسْلِمَةٌ قَهْرًا) لِحَقِّ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ، (وَتُغْسَلُ كِتَابِيَّةٌ) كَذَلِكَ.
(وَلَا نِيَّةَ)، أَيْ: وَلَا تَسْمِيَةَ مُعْتَبَرَةٌ هُنَا، صَرَّحَ بِهِ الْحَجَّاوِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ (لِلْعُذْرِ) كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ زَكَاةٍ (وَلَا تَسْتَبِيحُ) الْمُسْلِمَةُ الْمُمْتَنِعَةُ (بِهِ) - أَيْ: بِالْغُسْلِ الْمَذْكُورِ - (نَحْوَ صَلَاةٍ)، كَطَوَافٍ وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ، لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ وَطْؤُهَا لِحَقِّ زَوْجِهَا فِيهِ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِ الْمَنْعِ. وَلَا يَنْوِي عَنْهَا، لِعَدَمِ تَعَذُّرِهِ مِنْهَا، وَمَحَلُّهُ (حَيْثُ كَانَ) ذَلِكَ الْغُسْلُ لِدَاعِي الْإِكْرَاهِ، لِعَدَمِ وُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ، لَا إنْ كَانَ غُسْلُهُ إيَّاهَا (لِدَاعِي الشَّرْعِ) بِأَنْ نَوَى بِهِ التَّقَرُّبَ بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا تَسْتَبِيحُ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ، لِوُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ.

1 / 105