1013

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد أمين الصناوي

Yayıncı

دار الكتب العلمية - بيروت

Baskı

الأولى - 1417 هـ

يكسبونه أو فأي شيء نفعهم مكسو بهم، فلما جاءتهم رسلهم بالبينات أي بالمعجزات فرحوا بما عندهم من العلم. أي علم عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة، أو علمهم بأمور الدنيا وهو علمهم بالطبائع والصنائع يقال أي استهزاء الكفار بالبينات، وبما جاء الرسل به من علم الوحي، إذ لم يأخذوه بالقبول، وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (83) ، أي دار بالكافرين جزاء استهزائهم بالرسل، فلما رأوا بأسنا أي شدة عذابنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين (84) أي بالأصنام التي كنا مشركين بها مع الله تعالى لأنا علمنا أنها لا تدفع عنا شيئا من عذاب الله فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا، أي فلم يصح أن ينفعهم إيمانهم عند رؤية عذابنا لعدم قبوله حينئذ سنت الله التي قد خلت في عباده أي سن الله ذلك المذكور من التعذيب عند التكذيب، ومن رد الإيمان عند معاينة العذاب أي إن عدم قبول الإيمان حال البأس سنة الله مطردة في كل الأمم، ويجوز أن يكون سنة منصوبا على التحذير، أي احذروا سيرة الله في المكذبين التي قد مضت على عباده، وخسر هنالك أي في تلك المواضع الكافرون (85) بالله تعالى.

Sayfa 356