1012

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد أمين الصناوي

Yayıncı

دار الكتب العلمية - بيروت

Baskı

الأولى - 1417 هـ

من قبل هذا الوقت شيئا من دون الله. وهذا إنكار لعبادة الصنم كذلك أي مثل ذلك الإضلال يضل الله الكافرين (74) عن طريق الجنة ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (75) ، أي ذلكم العذاب بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وعبادة الأصنام، وبكثرة المال والأتباع والصحة، ادخلوا أبواب جهنم أي السبعة المقسومة لكم خالدين فيها أي لا يخرجون منها ولا يموتون فيها، فبئس مثوى المتكبرين (76) عن الحق، جهنم. فاصبر على إيذائهم وإيحاشهم بتلك المجادلات. إن وعد الله بالنصرة لك، وبإنزال العذاب على أعدائك حق أي كائن بلا شك، فإما نرينك بعض الذي نعدهم أي فإن نرك بعض الذي نعد أولئك الكفار من أنواع العذاب، فذلك هو المطلوب أو نتوفينك قبل إنزال العذاب عليهم، فإلينا يرجعون (77) يوم القيامة فننتقم منهم أشد الانتقام، ويجوز أن يكون هذا جوابا للشرطين. فالمعنى: أن نعذبهم في حياتك أو لم نعذبهم فيها فإنا نعذبهم في الآخرة أشد العذاب. ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله أي أنت يا أشرف الرسل كالرسل من قبلك وقد ذكرنا حال بعضهم لك، ولم نذكر حال الباقين، وليس فيهم أحد أعطاه الله معجزات إلا وقد جادله قومه فيها، وكذبوه فيها، وجرى عليهم من الهم مثل ما جرى عليك وصبروا، وكان قومهم يقترحون عليهم إظهار المعجزة الزائدة على قدر الحاجة على سبيل التعنت، ثم إن كان الصلاح في إظهارها أظهرناها وإلا لم نظهرها، ولم يكن ذلك قادحا في نبوتهم، فكذلك الحال في اقتراح قومك عليك المعجزات الزائدة، فإذا جاء أمر الله أي جاءكم الله بنزول العذاب على الأمم الماضية، قضي بالحق أي نفذ حكم الله بالعدل، وخسر هنالك المبطلون (78) ، أي وهلك في وقت مجيء العذاب من يقترحون المعجزات الزائدة على قدر الحاجة على سبيل التعنت، الله الذي جعل لكم الأنعام أي الإبل- كما قاله الزجاج- لتركبوا منها أي الإبل ومنها أي من لحوم الإبل، تأكلون (79) ولكم فيها منافع، كألبانها وأوبارها وجلودها، ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم بحمل أثقالكم من بلد إلى بلد، وعليها أي الإبل بالهودج في البر، وعلى الفلك أي السفن في البحر تحملون (80) وتسافرون،

يريكم آياته

أي دلائله الدالة على كمال قدرته ووفور رحمته، أي آيات الله تنكرون

(81) أي ليس في شيء من هذه الدلائل ما يمكن إنكاره، لأنها كلها ظاهرة باهرة، أفلم يسيروا في الأرض أي أقعدوا، فلم يسيروا في أقطار الأرض؟ فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الأمم الماضية المتكبرين؟ كانوا أكثر منهم أي من أهل مكة في العدد- يعرف في الأخبار- وأشد قوة بالبدن وآثارا في الأرض قد بقيت بعدهم بحصون عظيمة مثل الأهرام الموجودة بمصر فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (82) ، أي فلم ينفعهم الذي كانوا

Sayfa 355