وَلَكِن لم يدل دَلِيل على أَن الشَّرْع قد غير الْوَضع فِيهِ والأغلب على ظَنِّي أَنه لم يُغير وَأَن من قَالَ من المصنفين إِن الِاسْم الْوَاحِد من أَسمَاء الله ﷿ إِذا احْتمل مَعَاني وَلم يدل الْعقل على إِحَالَة شَيْء مِنْهَا حمل على الْجَمِيع بطرِيق الْعُمُوم فقد أبعد فِيهِ
نعم من الْمعَانِي مَا يتقارب تقاربا يكَاد يرجع الِاخْتِلَاف فِيهِ إِلَى الإضافات فَيقرب شبهه من الْعُمُوم فالتعميم فِيهِ أقرب كالسلام فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون المُرَاد سَلَامَته من الْعَيْب وَالنَّقْص وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد سَلامَة الْخلق بِهِ وَمِنْه فَهَذَا وَأَمْثَاله أشبه بِالْعُمُومِ فَإِذا ثَبت أَن الْميل الْأَظْهر إِلَى منع التَّعْمِيم فَطلب التَّعْيِين لبَعض الْمعَانِي لَا يكون إِلَّا بِالِاجْتِهَادِ فَيكون الْحَامِل للمجتهد على تعْيين بعض الْمعَانِي إِمَّا أَنه أليق كمفيد الْأمان فَإِنَّهُ أليق بالمدح فِي حق الله ﷿ من التَّصْدِيق فَإِن التَّصْدِيق أليق بِغَيْرِهِ إِذْ يجب على الْكل الْإِيمَان بِهِ والتصديق بِكَلَامِهِ فَإِن رُتْبَة الْمُصدق فَوق رُتْبَة الْمُصدق وَإِمَّا أَن يكون أحد الْمَعْنيين لَا يُؤَدِّي إِلَى الترادف بَين اسْمَيْنِ كحمل الْمُهَيْمِن على غير الرَّقِيب فَإِنَّهُ أولى من الرَّقِيب لِأَن الرَّقِيب قد ورد والترادف بعيد كَمَا ذَكرْنَاهُ وَإِمَّا أَن يكون أحد الْمَعْنيين أظهر فِي التعارف وأسبق إِلَى الإفهام لشهرته أَو أدل على الْكَمَال والمدح فَهَذَا وَمَا يجْرِي مجْرَاه يَنْبَغِي أَن يعول عَلَيْهِ فِي بَيَان الْأَسَامِي وَلَا نذْكر لكل اسْم إِلَّا معنى وَاحِدًا نرَاهُ أقرب ونضرب عَمَّا عداهُ صفحا إِلَّا إِذا رَأَيْنَاهُ مقاربا فِي الدرجَة لما ذَكرْنَاهُ فَأَما تَكْثِير الْأَقَاوِيل الْمُخْتَلفَة فِيهِ مَعَ أَنا لَا نرى تَعْمِيم الْأَلْفَاظ الْمُشْتَركَة فَلَا نرى فِيهِ فَائِدَة
1 / 44
الفصل الأول في بيان معنى الاسم والمسمى والتسمية
الفصل الثاني في بيان الأسامي المتقاربة في المعنى وأنها هل يجوز أن تكون مترادفة لا تدل إلا على معنى واحد أو لا بد أن تختلف مفهوماتها
الفصل الثالث في الاسم الواحد الذي له معان مختلفة وهو مشترك بالإضافة إليها
الفصل الرابع في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه
الفن الثاني في المقاصد والغايات وفي فصول ثلاثة
الفصل الأول في شرح معاني أسماء الله التسعة والتسعين
الرحمن الرحيم
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق البارئ المصور
الغفار
القهار
الوهاب
الرزاق
الفتاح
العليم
القابض والباسط
القابض الباسط
المعز المذل
السميع
البصير
الحكم
العدل
اللطيف
الخبير
الحليم
العظيم
الغفور
الشكور
العلي
الكبير
الحفيظ
المقيت
الحسيب
الجليل
الكريم
الرقيب
المجيب
الواسع
الحكيم
الودود
المجيد
الباعث
الشهيد
الحق
الوكيل
القوي المتين
الولي
الحميد
المحصي
المبدئ المعيد
المحيي المميت
الحي
القيوم
الواجد
الماجد
الواحد
الصمد
القادر المقتدر
المقدم والمؤخر
الأول والآخر
الظاهر الباطن
البر
التواب
المنتقم
العفو
الرؤوف
مالك الملك
ذو الجلال والإكرام
الوالي
المتعالي
المقسط
الجامع
الغني المغني
المانع
الضار النافع
النور
الهادي
البديع
الباقي
الوارث
الرشيد
الصبور
خاتمة لهذا الفصل واعتذار
الفصل الثاني من المقاصد والغايات في بيان وجه رجوع هذه الأسامي الكثيرة إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة
الفصل الثالث في بيان كيفية رجوع ذلك كله إلى ذات واحدة على مذهب المعتزلة والفلاسفة
الفن الثالث في اللواحق والتكميلات وفيه فصول ثلاث
الفصل الأول في بيان أن أسماء الله تعالى من حيث التوقيف غير مقصورة على تسعة وتسعين
الفصل الثاني في بيان فائدة الإحصاء والتخصيص بتسعة وتسعين
الفصل الثالث في أن الأسامي والصفات المطلقة على الله ﷿ هل تقف على التوقيف أم تجوز بطريق العقل