321

============================================================

(فأما الذين عامنوا فيعلمون أيه الحق من ربهم).1 وقال في الكافرين والمنافقين [269]: فهم ( لا يعلمون)*، و(لا يعقلون)، وولا يهتدون)).2 فقد صح أن الإيان لا يكون إلا بالعلم.

ودليل آخر من كتاب الله تعالى على أن الإيمان هو العلم قوله: (إن الذين عامنوا وعملوا الصلحات يهديهم ربهم بإيملنهم تجري من تحتهم الأنهر في حنلت النعيم، يعي يهدى الله المؤمنين بعلومهم التي اكتسبوها لتحري منهم فيمن دونهم الفوائد النورانية. ولو أفني رجل عمسره في أداء الشهادة باللسان، وفي قضاء الشرائع بالأركان، ولم يحط بما تحتها من العلسوم والحكم، لم يكن له نصيب من الهدى. وإذا أشرف على أدنى علم من العلوم الحقيقية وقع على فص الهدى. فقد صح أن الإيمان لا يكون إلا بالعلم. فاعرفه.

والدليل على أن أصل الشهادة العلم، استقرارها على أهل العلم بعد بحاورتها4 عنهم.

فقال تعالى:* (شهد الله أنه لا إلة إلا هو))،2 يعني أن الله قدر تأليف الشهادة على النفي والاثبات بما أوجب العلسم ذلك. ثم قال تعالى: (والملليكة)*، يعني ولم يتعد توسط الملائكة في إنزالها على قلب الناطق بما7 هو مسطر فيها من النفي والاثبات. ثم قال: (وأولوا العلم}، يعنى أولو العلم يعلموونها كهيئتها موافقة بخلقة الآفاق والأنفس.

1 سورة البقرة 26:2.

آيات كثيرة مثل: {ومثل الذين كفروا ... فهم لا يعقلون)). سورة البقرة 2: 171؛ راجع المعحم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) لا يعلمون، لا يعقلون، لا يهتدون.

4 سورة يونس 9:10.

، ز: مجاوزقا.

ز: جل جلاله.

سورة آل عمران 3: 18؛ والآية : (شهد الله أله لا إلة إلا هو والملليكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إلة إلا هو العزيز الحكيم.

2ز: عما.

Sayfa 321