419

Ustad Dergisi

مجلة الأستاذ

Yayıncı

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى -طبق الأصل-

Yayın Yılı

١٩٨٥ م

Yayın Yeri

مصر

ونقج أعمال أهلها وعوائدهم فإن لكل أمة خصائص الفتها وعادات لزمتها وإنما نذم الذين أرادوا تقليد أوروبا فأخذوا بما عليه الغوغاء والرعاة من التهالك في الخمر والقمار والفسوق وتركوا ما عليه أرباب الأفكار ورجال المعارف من خدمة لأمة والبلاد بما فيه الصلاح والعمارية وإذا علم
العامي وغيره أن الخطيب يخطب بوقائع الوقت ويحث على ما يناسب الزمان والمكان هرعوا إلى المساجد وكثر المصلون وعاد للمساجد من يختفون في البير حتى يخرج الناس من الصلاة. وإني لا عجب من أُناس تركوا الصلاة كسلًا وتهاونًا وهم يرون أميرهم المفخم حفظه الله تعالى تؤدي أوقاته ويحضر الجماعات في المساجد منتظمًا مع أفراد في صف من صفوف المسجد ويسمعون المسجد ويسمعون أن خليفهم الأعظم يذهب إلى المساجد ويصلي مع الأمة فما بال هؤلاء الناس لا يقلدون ملوكهم ولا يستحيون من الله ولا من الناس أيرى أحدهم أنه حر الفكر أي لا تعترف بصحة دين كما يزعم كثير من دهاة أوروبا الذين اتخذوا مشدقتهم بهذه الأضاليل مصائد لضعفاء اليقين من أهل الشرق فإن كان فيهم من يرى هذا فليقلد من أضله في فعله المدني فإنه لا يتأخر يوم الأحد عن الكنيسة ولو لم يعتقدها في زعمه ليساوي بني جنسه ودينه فيما هم فيه ويجتمع معهم في روابط الاتحاد وتوحيد الكلمة ولا ينفر العامة من أصل بُني عليه أساس الملك وحفظ به نظام العمران. ولسنا في زمن فترة حتى يكون هذا الكلام دعاءً لتجديد دين وإنما نحن في زمن المشابهة والمماثلة ومجاراة الأمم بعضها بعضًا وقد امتلأت المحافل والطرق برسائل الأمريكان واليسوعيين وفرقت حتى على المسلمين في مصر الشام وبلاد العرب وعلى المجوس والبراهمة

1 / 418