899

Mağanım

المغانم المطابة في معالم طابة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ولا دَعَك (^١)، ولا مُومٌ (^٢)، ولا حمَّى، فنحن فيها بأرفه عيش، وأرغد معيشة.
قلتُ: وما طعامكم؟ قال: بَخٍ، بخ، عيشُنا واللهِ عيشٌ يُعلِّل جاذيَه (^٣)، وطعامنا أطيب طعام وأمرأُهُ وأهنأه: الفَثُّ، والهبيد، والفَطْس، والصَّليبُ، والَعْنكَثُ، والعِلْهِز، والذَّآنين، والطَّراثيث، والحِسَلة، والضِّباب.
وربما - والله - أكلنا القِدَّ، واشتوينا الجلد، فما نرى أنَّ أحدًا أحسنُ منَّا حالًا، ولا أخصبُ جَنابًا، ولا أرخى (^٤) بالًا.
فالحمد لله على ما بسط علينا من النِّعمة، ورزق من حُسن الدَّعة (^٥). أو ما سمعت بقول قائلنا (^٦)؟:
/٣٥٢ إذا ما أصبنا كلَّ يومٍ مُذَيقةً … وخَمسَ تُمَيْرَاتٍ صغارٍ كوانِزِ
فنحنُ ملوكُ النَّاسِ شرقًا ومَغْربًا … ونحنُ أُسودُ الناسِ عندَ الهَزَاهِزِ
وكم مُتَمَنٍّ عَيشنا لا ينالُهُ … ولو نالَهُ أضحى به جِدُّ فائِز
قلتُ: فما أقدَمكَ هذه البلدة؟ قال: بُغيةٌ لِيَهْ. قلتُ: وما بغيتك؟
قال: بكرات أضللتُهنَّ. قلتُ: وما بَكَراتك؟ قال: بكراتٌ أَنِقَات (^٧)، عَرِصات هَبِصات، أرِناتٌ أواتٍ، عِيْطٌ عوائطُ، كُومٌ فَواسحُ، أَعْزَبْتُهُنَّ قَفَا الرَّحبة، رحبةِ الخرجاء، بين الشَّقيقة (^٨)

(^١) الدَّعَك: الحُمق والرعونة. القاموس (دعك) ٩٣٩.
(^٢) المُوم: عِلَّة يهذى فيها، وهي البِرسام. القاموس (موم) ص ١١٦١، (برسم) ص ١٠٧٩.
(^٣) الجاذي: القائم على أطراف أصابعه. القاموس (جذا) ص ١٢٦٩.
(^٤) أرخى: أمن واطمأن. القاموس (رخى) ص ١٢٨٧.
(^٥) الدَّعة: السَّعة في العيش. القاموس (ودع) ص ٧٦٩.
(^٦) الأبيات مع القصة في معجم البلدان ٣/ ٤٥٨، وفاء الوفا ٣/ ١١٠١.
الهَزاهز: تحريك البلايا والحروب والناس. القاموس (هزز) ص ٥٢٩.
(^٧) شيءٌ أنيق: حسن معجبٌ. القاموس (أنق) ص ٨٦٥.
(^٨) الشَّقيقة: اسم بئر في ناحية أبلى من نواحي المدينة. معجم البلدان ٣/ ٣٥٦.

2 / 902