جُذْمَان، مثال عثمان، والذَّال معجمة: موضعٌ فيه أُطُمٌ من آطام المدينة سُمِّي بذلك؛ لأنَّ تُبَّعًا (^١) كان قد قطع نخله لما غزا يثرب، والجَذْمُ: القَطْعُ. قال قيس بن الخطيم (^٢):
كأنَّ رؤوسَ الخَزْرَجِيِّينَ إذ بدَتْ … كتائبنُا تَتْرَى مع الصُّبح، حَنْظَلُ
ولا تقربوا جُذْمان إنَّ حِرَارَه … وجنَّتَه تأذَى بكم فتحمَّلوا
أَذِيَ يأذَى بمعنى: تأذّى يتأذّى.
الجُرْفُ، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون (^٣): موضعٌ على ثلاثة أميالٍ من المدينة، من جهة الشام كانت بِها (^٤) أموالٌ لعمر بن الخطاب ﵁، ولأهل المدينة، وفيها بئرُ جُشَم، وبئر جمل.
قالوا: سُمِّي الجُرف؛ لأنَّ تُبَّعًا مرَّ به فقال: هذا جرف الأرض، وكان يسمى العِرْض (^٥) قبل ذلك، وفيه قال كعب بن مالك (^٦):
إذا ما هبطنا العِرْضَ قال سَراتُنا: … عَلامَ إذا لم نمنع العِرضَ نزرعُ؟
(^١) تُبَّع بن حسان: ملكٌ من ملوك اليمن، وهو أوَّل من كسا الكعبة، ورد ذكره في القرآن الكريم. انظر بعض أخباره في سيرة ابن هشام ١/ ٣٥ - ٤١، المعارف ص ٦٣٤.
(^٢) ديوانه ص ١٣٨ من قصيدة له لما انتصر الأوس على الخزرج يوم بُعاث، وفيه: (إنَّ حَمامَه). وقيسٌ شاعرٌ مُجِيدٌ، فحلٌ، أدرك الإسلام، ولم يسلم. معجم الشعراء ص ٣٢١.
(^٣) وبضم الجيم والراء أيضًا. وفاء الوفا ٤/ ١١٧٥، وهو على بعد ثلاثة أميال من المدينة في الطريق إلى تبوك، عنده المشفى العام الآن، وهو حيٌّ من أحياء المدينة.
(^٤) أي: بالبقعة والمنطقة.
(^٥) في الأصل: (العرف)، وهو تصحيف.
(^٦) صحابي جليل، شهد بيعة العقبة، وهو من الخزرج، كان شاعر الرسول ﷺ، وتخلف عن غزوة تبوك، مات في خلافة علي ﵁. أسد الغابة ٤/ ١٨٧، الاستيعاب ٣/ ٢٨٦.
والبيت من قصيدة له قالها يوم أُحد يردُّ على هبيرة بن أبي وهب، وهو في ديوانه ص ٢٢٣، سيرة ابن هشام ٣/ ٩٥، معجم البلدان ٢/ ١٢٨، معجم ما استعجم ١/ ٣٧٧ أنساب الأشراف ٥/ ٢٥٥، وتحرّف في الأصل إلى: (جنطنا).