لَهَانَ (^١) على سَراة بني لُؤَيٍّ … حريقٌ بالبويرة مستطيرُ
وفيه نزلت: ﴿ما قطَعْتُم من لِينَةٍ أو تركتموها قائمةً على أُصولِها فبإذن الله وَلِيُخْزِيَ الفاسقين (^٢)﴾.
فقال أبو سفيان بن الحارث (^٣):
يَعِزُّ على سَرَاةِ بني لؤَيٍّ … حريقٌ بالبويرة مستطيرُ (^٤)
(^١) رواية الصحيحين: (وهان)، لكن أفاد الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٣٨٧: أن الكُشْمِيهَني - أحد رواة صحيح البخاري-جاء في روايته: (لهان)، باللام. و(سَراة): بفتح السين المهملة وتخفيف الراء، جمع: سَرِي، وهو: الرئيس، المرجع السابق.
(^٢) سورة (الحشر) آية رقم (٥).
(^٣) هو أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم الرسول ﷺ وأخوه من الرضاع، ولما أظهر النبي ﷺ الدعوة إلى الإسلام عاداه أبو سفيان بن الحارث، وهجاه وهجا أصحابه، واستمر على ذلك إلى أن شرح الله صدره للإسلام، وذلك قبيل فتح مكة، وحسن إسلامه، وشهد فتح مكة وحنينًا مع الرسول ﷺ، وأبلى بلاءً حسنًا، توفي بالمدينة سنة ٢٠ هـ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁. أسد الغابة ٦/ ١٤٤ - ١٤٧، الإصابة ٤/ ٩٠ - ٩١.
(^٤) هذا البيت ليس في الصحيحين، وسبق أن الذي فيهما البيت السابق، معزوًا لحسان كما هنا، وزاد البخاري ذكر البيتين الآتيين وعزاهما لأبي سفيان بن الحارث مجيبًا بهما عن بيت حسان السابق، والمصنف فيما ذكره هنا متابع لياقوت في معجم البلدان ١/ ٥١٢، ونحو هذا ماوقع عند أبي الفتح ابن سيد الناس في (عيون الأثر)، وذكره ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٨٧، وعقب عليه بقوله: والذي يظهر أن الذي في الصحيح أصح: وذكر كلامًا طويلًا يؤيد رواية الصحيح.