451

Mağanım

المغانم المطابة في معالم طابة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

التي حوالي الحجرة المقدسة، فإن الحائط الذي بناه عمر بن عبدالعزيز ﵁ حَوْلَ بيت النبي ﷺ بين هذه السواري، حوالي بيت النبي ﷺ، ولم يبلغ به السقف الأعلى، بل جعلوا فوق السواري شباكًا من خشبٍ من الحائط إلى السقف الأعلى، يظهر لمن تأمله من تحت الكسوة التي على الحائط على
دوران الحائط جميعه، وسقفوا في هذه السنة وهي سنة خمس وخمسين الحُجْرَةَ الشريفةَ وماحولها إلى الحائط القِبْلِي، وإلى الحائط الشرقي إلى باب جبريل ﵇، المعروف قديمًا بباب عثمان ﵁، وسقفوا من جهة المغرب الروضة الشريفة إلى عند المنبر المقدس.
ثم دخلت سنة ست وخمسين وكان في المحرم منها وقعة بغداد، وقُتِلَ الخليفة [المستعصم] رحمة الله عليه، وكان متولي الديار المصرية في هذا العام الملك المنصور نور الدين علي بن الملك المعز عز الدين إيبك الصالحي (^١)، وكان صاحب اليمن يومئذ الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول (^٢)، فجهز كل منهما أخشابًا ومؤنًا لعمارة المسجد الشريف، فوصلت من الجهتين، واشتغلوا بالعمارة، وأصلحوا إلى باب السلام المعروف قديمًا بباب مروان، ثم عُزِلَ صاحب مصر، وتولى مكانه مملوك أبيه الملك المظفر سيف الدين قُطُز المعزي (^٣)، واسمه محمود ابن مودود، وأمه أخت

(^١) التركي التركماني، قُتِل والده سنة ٦٥٥ هـ، فأصبح سلطانًا وله خمس عشرة سنة، ولما دهم التتار البلاد استولى مملوك أبيه قُطُز -قائد معركة عين جالوت- على الملك في أواخر سنة ٦٥٧ هـ. سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٨١، البداية والنهاية ٧/ ٢١١، في ترجمة أبيه الملك المعز، النجوم الزاهرة ٧/ ٥٥.
(^٢) التركماني الأصل، صاحب بلاد اليمن، مَلَكَ نحوًا من سبع وأربعين سنة، مات مسمومًا سنة ٦٩٤ هـ، وقد جاوز الثمانين. البداية والنهاية ٧/ ٣٦١. النجوم الزاهرة ٨/ ٧٣.
(^٣) كان أنبل مماليك المعز، ثم صار نائب السلطنة لولده المنصور، هزم التتار وطهر الشام منهم في موقعة عين جالوت، بعد أن استولى على الحكم من المنصور، قُتِلَ أثناء عودته إلى مصر، في سنة ٦٥٨ هـ، ولم يكمل سنة في الملك. سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٠٠، البداية والنهاية ٧/ ٢٣٨، النجوم الزاهرة ٧/ ٧٢.

2 / 453