1301

Mağanım

المغانم المطابة في معالم طابة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

في حضور مواعيدهم، وسلوك مناهجهم، ويتعرَّضُ دائمًا لاستعراض خدمهم واستقضاء حوائجهم.
بِدَارُه (^١) إلى الرَّوضة المقدسة لأداء الخمس دائمٌ حثيث، ولا يفوته حضور مجامع العلم ومجالس الحديث.
لا يدع التَّرضيَّ عن الشَّيخين في مقالته وكتابته، ويسلك مسلكًا يقطعُ الإنسانُ بخلوص مودَّته، لأهل السُّنَّة وحِبَابته (^٢)، وكثيرًا ما كان يُصرِّح بالذَّمِّ البليغ لجماعته وصحابته.
وفي الجملة كان غريبًا في أسلوبه، عجيبًا في يائيته (^٣)، وكان هو القاضي حقيقةً من بين سائر ذوي قرابته.
يرأسهم في جميع الأمور ويسودهم، وينتظمُ شَمْلهم، ويلتئم شأنهم ويحضر عَوْدَهم (^٤).
وبه يُناط الحَلَّ والعقد، وإليه ترجع محاكماتُ السَّلطنة، وأنكحتُهم وعقودُهم، وهو مع ذلك يتغالى في مُوالاة أهل السُّنَّة، ويتعالى بحبِّهم مِنْ ذُرى الممادح إلى أعلى قِنَّة (^٥).
فإن كانت حقيقة فتلك سَجِيحةٌ (^٦) تقية، وإنْ كانت تَقِيَّةً فما أبقى من التَّقية نَقِيَّة (^٧).
وله مع الفضل الفائق، شعرٌ رائق، ونظمٌ لائق، ومنه قولُه في هجو الإمامية:

(^١) البِدَارُ: العجلة، وهو مصدر: بادر مُبادرة. القاموس (بدر) ص ٣٤٧.
(^٢) حبابة: محبّة ووُدّ. قال في اللسان: الحباب بالضمّ: الحبّ (حبب) ١/ ٢٩٠.
(^٣) يائيته: لُطفه. يقال: يَأْيأ يَأْيَأَةً ويَأْيَاءً: أظهر إلطافه. القاموس (يأيأ) ص ٥٧.
(^٤) العَوْد: زيارةُ المريض، كالعِياد، والعِيادة والعُوادة. القاموس (عود) ص ٣٠٢.
(^٥) القِنَّة: أعلى الجبل. يريد: أعلى الممادح. القاموس (قنن) ص ١٢٢٦.
(^٦) السَّجيحة: الخُلق. القاموس (سجح) ص ٢٢٣.
(^٧) أصلُ النَقِيُّ: مخُّ العظم. يريد: ما أبقى شيئًا. القاموس (نقي) ص ١٣٤٠.

3 / 1305