1163

Mağanım

المغانم المطابة في معالم طابة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وعزلةٍ عن الناس، وحسن صحبةٍ مع الجُلاَّس، وكان من القُرَّاء، بِسُبع ابن السَّلعوس (^١)، وإذا غرَّد بحسن نغماته أطرب القلوب، وأبطر النُّفوس. توفي عام سبع وأربعين وسبعمائة.
٥ - أبو بكر الشيرازي (^٢). صحب الشَّيخ أبا العباس (^٣) صاحب الشَّيخ أبي الحسن [الشَّاذلي] (^٤). شيخُ الوقار كَشْفًا وحالًا (^٥)، ومقدَّمُ الإخوان حِلًا وارتحالًا، وكان في العلم والدِّين وسائر المعاني، قرينَ الشَّيخ نجم الدِّين الأصفهانيِّ (^٦). كان يقال: إذا سئل من يُزار في المدينة بعد النبيِّ ﷺ؟ قيل: الشَّيخ أبو بكر الشِّيرازي، وهذا علو منقبة لا تساوي منقبة ولا توازي، واشتهارُ هذا الشَّيرازي كالبازي، طار في الأقطار، وعلا علمُه كلَّ مطار، وقضى الناس بقصده المُنى، وبلغوا الآمال والأوطار. شَرْحُ حاله في استحالة، بالقيام

(^١) شهاب الدين أحمد بن محمد بن نحلة، أحد أئمة القراء، تتلمذ على ابن بطحان والتقى الصائغ، قسّم المصحف إلى أسباع لتسهيل التعليم والحفظ. توفي سنة ٧٣٢ هـ. غاية النهاية ١/ ١٣٣.
(^٢) نصيحة المشاور ص ١١٠.
(^٣) أبو العباس المرسي، كما عند ابن فرحون، واسمه أحمد بن عمر، فقيه متصوف، من أهل الإسكندرية، لأهلها فيه اعتقاد كبير إلى اليوم، توفي ٦٨٣ هـ. المنهل الصافي ٢/ ٤٣، شجرة النور الزكية ص ١٨٧.
(^٤) في الأصل: (الشيرازي)، وهو خطأ، والتصويب من مخطوطة ابن فرحون ص ٩٩. واسمه علي بن عبد الله، توفي سنة ٦٥٦ هـ. شذرات الذهب ٥/ ٢٧٨، شجرة النور الزكية ص ١٨٦.
(^٥) من عبارات الصوفية، فإن كان المقصود منها أنه يظهر ويخبر عن أمور لم تقع فهذا من الغيب.
والصواب أننا نسير مع الدليل في كل أمر من أمور الغيب ولانحيد عنه.
يقول ﷾: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا﴾ سورة الجن، الآيتان ٢٦ - ٢٧.
(^٦) اسمه عبد الله بن محمد، كان مقيمًا بِمكة، وتوفي بِها سنة ٧٢١ هـ. الدرر الكامنة ٢/ ٣٠٢، شذرات الذهب ٦/ ٥٥.

3 / 1167