İmam Ahmed İbn Hanbel Mezhebine Giriş
المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل
Soruşturmacı
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤٠١
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Fıkıh Usulü
وَالْمُخْتَار الأول لِأَن مُعَارضَة ضد الشَّيْء لَهُ لَا تبطل حَقِيقَته وَكَذَلِكَ الْمفْسدَة إِذا عارضت الْمصلحَة لَا تبطل حَقِيقَتهَا نعم قد يخفى أَثَرهَا وَيمْنَع اعْتِبَارهَا بِالْعرضِ إِذا ساوتها أَو رجحت عَلَيْهَا كَمَا تقدم فِي مبَاحث الاستصلاح والمصلحة الْمُرْسلَة وَمن أَمْثِلَة ذَلِك أَن يُقَال فِي الْقمَار لَهُ نفع وَهُوَ تَكْثِير المَال وَله مفْسدَة وَهِي أكل مَال الْغَيْر بِالْبَاطِلِ وَهُوَ تِجَارَة مُحرمَة كالربا فَإِن مثل هَذَا تتبع فِيهِ الْمصلحَة
فصل
وَأما قِيَاس الشّبَه وَسَماهُ كثير من أَصْحَابنَا بِإِثْبَات الْعلَّة بالشبه وَهُوَ من جملَة مسالك الْعلَّة وعرفوه بِأَنَّهُ تردد فرع بَين أصلين شبهه بِأَحَدِهِمَا فِي الْأَوْصَاف أَكثر من الآخر فإلحاق الْفَرْع بِأحد الْأَصْلَيْنِ الَّذِي شبهه بِهِ أَكثر هُوَ قِيَاس الشّبَه وَلَا يكونَانِ أصلين لهَذَا الْفَرْع حَتَّى يكون فِيهِ منَاط كل مِنْهُمَا
مِثَال ذَلِك الْمَذْي فَإِنَّهُ مُتَرَدّد بَين الْبَوْل والمني
فَمن قَالَ بِنَجَاسَتِهِ قَالَ هُوَ خَارج من الْفرج لَا يخلق مِنْهُ الْوَلَد وَلَا يجب الْغسْل بِهِ أشبه الْبَوْل وَمن قَالَ بِطَهَارَتِهِ قَالَ هُوَ خَارج تخللته الشَّهْوَة وَخرج أمامها فَأشبه الْمَنِيّ
وَاعْلَم إِنَّك إِذا تفقدت مواقع الْخلاف من الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَجدتهَا نازعة إِلَى قَاعِدَة قِيَاس الشّبَه إِذْ إِن مسَائِل الْخلاف تَجِد غالبها وَاسِطَة بَين طرفين تنْزع إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا بِضَرْب من الشّبَه فيجذبها أقوى الشبهين إِلَيْهِ فَإِن وَقع فِي ذَلِك نزاع فَلَيْسَ فِي هَذِه الْقَاعِدَة بل فِي أَي الطَّرفَيْنِ أشبه بهَا حَتَّى يلْحق بِهِ وَيصِح التَّمَسُّك بِقِيَاس الشّبَه لِأَنَّهُ يثير الظَّن وَذهب القَاضِي أَبُو يعلى إِلَى أَنه لَا يَصح التَّمَسُّك بِهِ وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَالْمُعْتَبر فِيهِ الشّبَه الْحكمِي كَأَن يُقَال شبه العَبْد بالبهيمة فِي كَونهمَا مملوكين وَالْملك أَمر
1 / 335