İmam Ahmed İbn Hanbel Mezhebine Giriş

Abdulkadir Bedran d. 1346 AH
119

İmam Ahmed İbn Hanbel Mezhebine Giriş

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Araştırmacı

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠١

Yayın Yeri

بيروت

حفر شخص بِئْرا وَدفع آخر إنْسَانا فتردى فِيهَا فَهَلَك فَالْأول وَهُوَ الْحَافِر متسبب إِلَى هَلَاكه وَالثَّانِي وَهُوَ الدَّافِع مبَاشر لَهُ فَأطلق الْفُقَهَاء السَّبَب على مَا يُقَابل الْمُبَاشرَة فَقَالُوا إِذا اجْتمع المتسبب والمباشر غلبت الْمُبَاشرَة وَوَجَب الضَّمَان على الْمُبَاشر وَانْقطع حكم التَّسَبُّب وَله أَمْثِلَة أُخْرَى محلهَا كتب الْفُرُوع الثَّانِي عِلّة الْعلَّة كالرمي سمي سَببا للْقَتْل وَهُوَ عِلّة الْإِصَابَة والإصابة عِلّة لزهوق النَّفس الَّذِي هُوَ الْقَتْل فالرمي هُوَ عِلّة عِلّة الْقَتْل وَقد سموهُ سَببا الثَّالِث الْعلَّة بِدُونِ شَرطهَا كالنصاب بِدُونِ حولان الْحول سمي سَببا لوُجُوب الزَّكَاة الرَّابِع الْعلَّة الشَّرْعِيَّة كَامِلَة وَهِي الْمَجْمُوع الْمركب من الْمُقْتَضى وَالشّرط وَانْتِفَاء الْمَانِع وَوُجُود الْأَهْل وَالْمحل يُسمى سَببا ثمَّ إِن هَذِه الْعلَّة قد تكون وقتا كالزوال لِلظهْرِ وَقد تكون معنى يسْتَلْزم حِكْمَة باعثة كالإسكار للتَّحْرِيم وَنَحْوه وَسميت هَذِه الْعلَّة سَببا فرقا بَينهَا وَبَين الْعلَّة الْعَقْلِيَّة لِأَن الْعَقْلِيَّة مُوجبَة لوُجُود معلولها كالكسر للانكسار وَسَائِر الْأَفْعَال مَعَ الانفعالات فَإِنَّهُ مَتى وجد الْفِعْل الْقَابِل وانتفى الْمَانِع وجد الانفعال بِخِلَاف الْأَسْبَاب فَإِنَّهُ لَا يلْزم من وجودهَا وجود مسبباتها وَأما الْعلَّة الشَّرْعِيَّة الْكَامِلَة فَإِنَّهَا وَإِن كَانَ يلْزم من وجودهَا وجود معلولها سَببا مَعَ أَن السَّبَب لَا يلْزم من وجوده وجود مسببه لَكِن لما كَانَ تأثيرها لَيْسَ لذاتها بل بِوَاسِطَة نصب الشَّارِع لَهَا ضعفت لذَلِك عَن الْعلَّة الْعَقْلِيَّة فَأَشْبَهت السَّبَب الَّذِي حكمه أَن يحصل عِنْده لَا بِهِ فَلذَلِك سميت سَببا

1 / 161