ويقولون: جزيرة (الطَّريف). والصوابُ: جزيرةُ طَرِيف، وهو طَرِيف بن عبد الله مولى موسى بن نُصَيْر، ويُكنى أبا زُرعة، من البرابِرِ، وهو أوَّلُ من جازَ إلى الأندلس من المسلمين فنزلَ بها فسُمِّيَتْ به (٢).
فأمَّا (جزيرة أمّ حَكيمٍ) (٣) فذُكِرَ أنَّ طارِقًا (٤) في أوَّلِ دخوله الأندلسَ جعل فيها جاريته أمّ حكيم مع جملةِ أثاثِهِ فسُمِّيَتِ الجزيرةُ بها.
ويقولون لبعض بلاد الروم بالأندلس: (تَرَّكونة)، بالتاء. والصوابُ: طَرَّكونة، بالطاء (٥).
ويقولون: (يُوشَك) (٦) أنْ يكونَ، بفتح الشين. والصوابُ: كسرها، لأنَّ الماضي فيه (أوشَك) فكانَ مضارِعُهُ (يُوشِك)، كما يُقالُ: أوْدَعَ يُودِعُ، وأورَدَ يُورِدُ. ومعنى يُوشِك: يُسْرِعُ، لاشتقاقه من الوَشِيك، وهو السريعُ إلى الشيء. وقد تُستعملُ هذه اللفظةِ باتصالِ
(١) اللسان (جزع).
(٢) الروض المعطار ٣٩٢.
(٣) الروض المعطار ٢٢٣، وتسمَّى أيضًا: الجزيرة الخضراء.
(٤) هو طارق بن زياد، فاتح الأندلس، توفي سنة ١٠٢ هـ. (الإعلام ٣/ ٢١٣، وما فيه من مصادر ترجمته).
(٥) الروض المعطار ٣٩٢. ورسمت في ب: طرقونة، بالقاف.
(٦) درة الغواص ٩٠.
1 / 353
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها