بفتحها (١). والبَهَارُ أيضًا الخطَّافُ الذي يطيرُ (٢).
ويقولون لبعض الأرْواحِ: (لَبَجٌّ) (٣). والصوابُ: الجَنُوبُ.
والرياحُ عند العربِ أَرْبَعٌ: فالجَنُوبُ، وهي القِبْلِيَّةُ: وهي التي تأتي عن يمينِكَ وأنتَ مُسْتَقْبِلٌ مطلِعَ الشمسِ، وهي التي تُسَمِّيها العامة: اللَّبَجُّ. والشَّمالُ: وهي التي تأتي عن يسارِك وأنتَ على تلك الهيئةِ، وهي الشامِيَّة، وهي التي تقول لها العامَّةُ: (الجَرْجُ) (٤). والصَّبا: وهي التي قِبْلَ وجهِكَ وأنتَ مُسْتَقْبِلٌ مطلِعَ الشمس، وهي التي تُسَمِّيها: الشرقِيَّة. والدَّبُورُ: وهي التي تهبُّ مِن خلفِكَ وأنتَ على تلك الهيئةِ، وهي التي تُسَمِّيها: الغربية.
والنَّكْباءُ: كلُّ ريحٍ أتَتْ بين مَهَبَّي ريحينِ من هذِهِ الرياح، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تنكَّبَتْ، أي عَدَلَتْ عن مهابِّ هذه الأربع (٥).
(٢) في حياة الحيوان ١/ ٢٢٢: البُهار، بضم الباء: حوت أبيض طيب من حيتان البحر.
(٣) ألفاظ مغربية ١/ ١٥٢.
(٤) ألفاظ مغربية ١/ ١٥٢.
(٥) ينظر: الأنواء ١٥٨، ورسالة في أسماء الريح ٢٢٣، والأزمنة والأمكنة ٢/ ٧٤، والأزمنة والأنواء ١٢٦، وسرور النفس ٣٠٧.
(٦) ألفاظ مغربية ١/ ١٥٣ - ١٥٤.
1 / 352
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها