(يُلقيِ العَجينَ لُجَيْنًا من أنامِلهِ ... فَيستحيلُ شبابيكا مِنَ الذهبِ) // الْبَسِيط //
وَمن مَعَانِيه البديعة قَوْله
(وإِذا امْرؤٌ مدح امرَءًَا لنوالِهِ ... وَأطالَ فِيهِ فقد أرادَ هِجاءهُ)
(لوْ لم يُقدّرْ فِيهِ بُعد المستقَى ... عِندَ الورودِ لما أطالَ رِشاءهُ) // الْكَامِل //
وَقد كرر ابْن الرُّومِي هَذَا الْمَعْنى فِي نظمه فَقَالَ
(إِذا عَزَّ رِفدٌ لُمسترْفِدٍ ... أطالَ المديحَ لَهُ المادحُ)
(وَقِدْ مَا إِذا استبعدَ المُستقِي ... أطالَ الرشاءَ لَهُ المانح) // المتقارب //
وَقد أَخذه السراج الْوراق فَقَالَ
(سامِحْ بِفضلك عَبدًا ... مُقصرًا فِي الثَّناءِ)
(رأى قلبيا قَرِيبا ... فَلمْ يُطِلْ فِي الرشاء) // المجتث //
وعَلى ذكر أبياته الْمَارَّة فِي صانع الرقَاق ذكرت مَا حُكيَ عَن الأديب أبي عَمْرو النميري أَن هَذِه الأبيات أنشدت فِي حلقته فَقَالَ بعض تلامذته مَا أَظن أَن يقدر على الزِّيَادَة فِيهَا فَقَالَ
(فَكدتُ أضرُطُ إعجابًا لرؤيتها ... وَمَنْ رأى مثلَ مَا أبصرتُ مِنهُ خزي)
فَضَحِك من حضر وَقَالُوا الْبَيْت لَائِق بالقطعة لَوْلَا مَا فِيهِ من ذكر الرجيع فَقَالَ
(إِنْ كانَ بَيتَي هَذَا لَيسَ يُعجبكم ... فَعجلوا محوهُ أوْ فالعقوه طرِي)
وَمن مَعَاني ابْن الرُّومِي البديعة قَوْله يهجو
(لِخَالدٍ شاعرِنا زَوجةٌ ... لَهَا حِرٌ يَبلغُ مِثليها)
(قَوَّامة باللَّيلِ لَكِنَّهَا ... تستغفر الله برجليها) // السَّرِيع //